الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ١٠

ذلك الرهن وفاء بالحق وأمره الراهن ببيعه فليس عليه إلا ذلك ولا

يطالب ببقية الحق.

مسألة

[ متى يباع الرهن ]

ومن أرهن رهناً إلى أجل محل لزمه وليس له (…)(1) ويباع الرهن في

الحق فإن وفى وإلا فما بقي في ذمة الراهن وينادى على المرتهن ثلاث جمع ويباع في الرابعة.

مسألة

[ حكم فك نصف الرهن ]

ومن أرهن رهناً بألف درهم فسموا خمسمائة فليس له أن يفك

نصف الرهن وقيل: إذا سلم البعض انتقض الرهن وما بقي من الحق

يصير في الرهن.

مسألة

[ تسليم بعض الثمن وبقاء البعض ]

واختلفوا إذا سلم الراهن بعض الحق وتوى الرهن قول: يكون الرهن بما بقي من الحق وقيل: يكون بأصل الحق ويذهب والرهن به.

مسألة

[ أثر بقاء الرهن بعد فكه ]

ومن أرهن رهناً ففكه وبقي الرهن عند المرتهن فضاع فإن كان لما أن دفع إليه حقه طلب منه الرهن فلم يسلمه له فهو ضامن له وإن لم يطلبه فهو بيده أمانة.

مسألة

[ صور من الادعاء ]

وإذا ادعى الراهن أن الرهن توى قبل تسليم الحق فعلى المرتهن البينة أنه توى بعد أن سلم الراهن الحق وإلا فعليه أن يرد الحق لربه الراهن ويعطيه رهنه.

مسألة

[ عجز الراهن عن أخذ رهنه ]

وإن عجز الراهن عن أخذ رهنه بوصب أو نصب فينبغي للمرتهن أن

يدفعه إليه فإن لم يفعل فقد أسى ولا ضمان عليه وليس لبعض ورثة الراهن

فك حصته من الرهن دون شركائه.

مسألة

[ رفض قبض الرهن ]

وإذا ادعى الراهن الحق فمكنه منه فأبى قبضه ففيه قولان قول: لا حجة عليه وقد خرج من أن يكون رهناً وصار وديعة، وقول: حتى يقبضه

ويرده عليه.

مسألة

[ صور من الإقرار وتسليم الرهن ]

ومن دفع إلى آخر شيئاً وقال: إن أتاك زيد وسلم لك درهماً سلم الشيء

له فلا يجوز هذا على وجه الرهن ولا يسلمه له إلى سوى من أقر له به وأما على الأمانة فلا بأس. وإن أقر أن فلاناً أرهنه يسلمه له، وإذا قال المرتهن

(1) 1- طمس في الأصل، ولعلها: وليس له التصرف إلا بإذنه.

١٬٥٢٨ / ١٬٨٩٧