Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ١٢ومن أقر برهن إلى أجل وأنكر خصمه الأجل فالمرتهن هنا مدع وعليه
البينة وعلى الراهن الإلية وإن ردها فله ذلك.
مسألة
[ التصرف بالرهن بيعاً وشراءً ]
وإذا باع المسترهن الرهن فإن كان المشتري أيان ما اشتراه فهو رهن عند البائع لفلان فعليه رده وحقه على البائع وإن لم يقر معه إبان باعه إياه إلا أنه انتزع بالبينة من يده فله حقه على مستحقه فإن لم يجد بينة تشهد أنه رهن
معه وقد أتلفه فللمشتري الشروي على المرتهن في الأصول.
مسألة
[ صور من الاختلاف ]
وإذا كان لزيد مائة درهم على عمرو في ذمته وعليه مائة درهم في رهن فأوفاه مائة بلا شرط أنها من أي الحقين فاختلفا فقال بعض أهل العلم: إن
القول قول المرتهن مع يمينه وقول: تقسم على المائتين ولا يجوز بيع الرهن للمرتهن وهو رأي موسى بن علي وأبي عبد الله محمد(1) بن محبوب
وقول: يجوز بعد تسليم حق المرتهن ولو كان قد قبضه.
مسألة
[ حكم منافع الرهن ]
ومن أرهن شيئاً من ماله فلم يقبضه المرتهن لم يكن للراهن التصرف فيه ولا هبة وقيل: منافع الرهن للراهن وله التصرف لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الرهن
محلوب ومركوب»(2) ومعلوم أن ليس ذلك للمرتهن ولا أجمعوا على أن
ليس له فيه ملك ولعل هذا لم يكن مقبوضاً.
مسألة
[ صور من الاختلاف ]
(1) 1- أبو عبد الله محمد بن محبوب: هو شيخ المسلمين في زمانه هو محمد بن محبوب
بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي من أشهر علماء زمانه وشيخ المسلمين
ومرجعهم في الرأي والفتوى وكان مضرب المثل في العلم والزهد والتقوى نشأ في
أيام غسان بن عبد الله وتألق نجمه أيام الصلت بن مالك وعاصر الإمام المهنا بن جيفر
وقلده الصلت قضاء صحار وتوابعها سنة 251هـ . من أشياخه العلامة موسى بن
علي الأزكوي رحمه الله انظر إتحاف الأعيان 1/191-193.
(2) 2- هذا الحديث يرفع إلى ابن عمر وإلى أبي هريرة -رضي الله عنه- أنظر الرهن في
كتابنا المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية.