الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٢٩

مسألة

[ حكم ضالة الغنم ]

وضالة المعز والنعاج إذا عزب علم ربها هل تعرف أم لا؟ فنعم ويكون تعريفها على قدر ثمنها وإن عرفت سنة فذلك رأي(1) والتعريف سمتها إن

كانت لها سمة فإن قيل: لم أجازوا دفعها لمدعيها بالسمة وهي مال والأموال

لا تدفع إلا بالبينات قلنا قد خصت اللقطة بذلك وعلينا التسليم لله ولرسوله بقوله تعالى: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ (2).

مسألة

[ حكم ضياع اللقطة ]

ومن بيده لقطة فضاعت فليس على اللاقط فيها خصومة بخلاف الأمانة وقال أبو اسعيد: هو خصم فيها وقيل: إذا ضاعت ضمنها والأول أصح.

مسألة

[ ضمان اللقطة ]

عن الشيخ محمد بن جعفر: وإذا رفع اللقطة ملتقطها ثم وضعها ولم

يدل عليها ففي ضمانها عليه اختلاف ومن مس شيئاً ولم يرفعه ولم

يستعمله فلا ضمان عليه.

مسألة

[ الإدلال على اللقطة ]

ومن دل على اللقطة أوحد النظر إليها حتى أخذها غيره ضمنها على

قول.

مسألة

[ مجيء صاحب اللقطة إلى أخذها ]

وإذا جاء رب اللقطة إلى اللاقط بسمتها فدفعها له على منوال شرعي ثم أتاه آخر سمتها فلا شيء عليه فإن صح بالبينة أنها له ضمنها اللاقط لها لربها.

مسألة

[ ادعاء اللقطة أكثر من واحد ]

وإذا ادعى اللقطة اثنان أو أكثر فأتوا بسمتها فلا يدفعها لهم ولا لأحدهم إلا بالصحة أو يتفقوا على صلح فيما بينهم.

مسألة

[ وجود الحلي في بطن الدابة ]

ومن اشترى دابة فلما ذكاها رأى في بطنها حلياً أو سواه فهو لبائعها فإن قال البائع: ليس له فهو لقطة والبائع فيها كسواه.

مسألة

[ متى تكون الوصية باللقطة ]

ومن فرق اللقط بعد أن عرفها ثم حضره النزع فعليه أن يوصي بها وقيل: لا وصية عليه والأصح إذا احتسب لربها في أخذها فلا وصية عليه وإن

(1) 3- وردت في الحديث: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب متفق عليه، لم

يذكر الحديث تعريفاً وذكر وجوب التعريف في لقطة المال.

(2) 1- سورة الحشر آية 7.

١٬٥٤٧ / ١٬٨٩٧