الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٣٣

[ أثر موت المستودع على الوديعة ]

ومن استودع وديعة فمات المستودع فسلمها المستودع لورَّاثه ثم صح له وارث سواه ببينة عادلة أو صح أن المستودع كان غاصباً لهذا فقال جملة

أرباب العلم: أن المستودع ضامن لها لرده لها إلى سوى مالكها وقد أتلف

مال غيره بغير حق ولمن صح له المال الخيار في المطالبة بين المستودع وبين

من أخذ المال وقد روي عن بعض أهل العلم إسقاط الضمان عن المستودع والوصي لأنهما أمينان ولم يكن بينهما في ما استودعاه ما ينافي أمر الله وقد

تعبد الله العباد لعلمهم لا يعلمه فيهم لأنه لو تعبدهم بعلمه لكان كلفهم

الطاقة وحاشاه من ذلك.

مسألة

[ اختلاط الوديعة بغيرها ]

وإذا استودع عمرو زيداً دراهم عشرة فاختلطت بمائة درهم للمستودع

ثم توى بعضها فإنهما شريكان فيما بقي لأن كل عزب عليه علم عين

دراهمه فيأخذها.

مسألة

[ حكم الماعز إذا ضلت الطريق ]

وإذا ضلت دابة معز عمرو فاختلطت بمعز نكروها لين فإن علفها أو

رعاها حل له الانتفاع بلبنها وإلا فلا وإن حاذر ضرر على الدابة فيحلب

منها مالا يضر بها.

مسألة

[ عدم ضمان الوديعة إذا كان أميناً ثقة ]

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من استودع أحداً وديعة فلا ضمان

عليه»(1) وهو رأي أبي عبيدة والربيع وعليه الإلية أنه ما خانها ولا قصر في حفظها ولا على الثقة في الأصح.

مسألة

[ حكم ضمان المستعير ]

(1) 1- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -رضي الله عنهم- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «من

أودع وديعة فليس عليه ضمان» أخرجه ابن ماجة انظر بلوغ المرام من أدلة الأحكام

ص120 رقم (1) وكنْز العمال 16/631. رقم 46132 أخرجه البيهقي عن ابن

عمر. رقم 2401/ 2/ ص802.

١٬٥٥١ / ١٬٨٩٧