الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٣٤

ومن كتاب الأشياخ ومن استعار دابة ليسمنها أو ملاءة ليلبسها أو يصلي فيها فادعى أنه رد ما استعاره لربه وأنكر ربه الرد فهذا سارق ويرد ما استعار وإن أعطى المعطي تبرعاً عطية من غير سؤال جاز له أخذه ولا رد عليه وهذا يعرف بالمعاملات.

النهج الثامن والعشرون

في العطية

و الصدقة و القرض

النهج الثامن والعشرون

في العطية(1) والصدقة(2) والقرض(3)

مسألة

[ حكم الرجوع في عطية الماء ]

عن الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة رحمه الله: ومن أعطى

أحد ماء غير محدود وهو فضلة ماء المعطي بعد شرب مال المعطى ثم أراد

الرجوع بعد أن سقى المعطى بالماء ذلك لأن العطية مجهولة ومن باع لزوجته بحقها نخلاً ومبهمة فزرع وباع الورثة بقية المال ولم تنكر وقد علمت البيع

(1) 1- العطية مفرد وجمعها عطايا، والعطية نوع من أنواع النحل مفردها نحلة وهي إعطاء

الشيء دون عوض، وهي على سبيل التبرع، ومن أنواع العطايا الهبة والصدقة وقد

ورد الحث على الهبة والتواهب في الكتاب والسنة، وهي تزيد المحبة والألفة بين الناس

وتزيل الشحناء والبغضاء من نفوسهم.

(2) 2- الصدقة لغة: من الصدق وهي الصدقة ما أعطيته في ذات الله للفقراء والمتصدق

الذي يعطي الصدقة، والصدقة ما تصدقت به على مسكين وقد تصدق عليه، وفي

التنْزيل ﴿ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ﴾ يوسف آية 88. وقيل معنى تصدق: تفضل.

اصطلاحاً: تمليك ذي منفعة لوجه الله بغير عوض. عن الحدود لابن عرفة ص2/554.

(3) 3- القرض: بفتح القاف، وقيل بكسرها وسكون الواو وضاد معجمة، معناه القطع وسمي

المال المدفوع للمقترض، وجمعه قروض، وهو ما أسلفه من إحسان ومن إساءة. وهو

على التشبيه، قال أمية بن الصلت: كل امرئ سوف يجزى قرضه حسناً أو سيئاً

ومديناً مثلما دان.

اصطلاحاً: قال ابن عرفة: دفع متمول في مثله غير معجل لنفع آخذه فقط، لا

يوجب عارية ممتنعة. الحدود لابن عرفة.

تعريف آخر: هو القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض غير الأجرة والشكر.

١٬٥٥٢ / ١٬٨٩٧