Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٣٩[ الإبراء من الحق ]
وإذا كان للأب حق على ابنه فأبرأه منه وقيل: الابن برأته ثم رجع الوالد فله الرجعة وكذلك لو أعطاه عطية فأحرزها فرجع الأب فله الرجعة كان الولد صبياً أو قد بلغ الحلم وذلك للأب خاصة دون غيره.
مسألة
[ أثر ادعاء الجهالة ]
ومن أعطى صبياً شيئاً وله أب ولم يحرزه له أبوه فرجع المعطي فلا رجعة له وإن اعترى المعطي نزع قبل إيناس الصبي رشده ثبتت العطية ولا رجعة لورثته وإن مات الصبي قبل إيناسه وقبل موت المعطي ثبتت العطية أيضاً ولا رجعة للمعطي ومن أعطى شيئاً فأحرزه المعطى فادعى المعطي فيما أعطى فأراد الرجعة فله ذلك ما لم تقر بمعرفة ما أعطى وله القول في ادعائه الجهالة مع يمينه.
مسألة
[ إحراز العطية ]
ومن أعطى أحداً عطية فأحرزها فردها على المعطى فلا إحراز عليه في ذلك وعليه القبول وهذا رأي أبي الحواري ومن وافقه من الفقهاء عن الشيخ شايق بن عمرو: من منح آخر ثمرة ماله في حياته فمات المانح ورام الوارث نزع المنحة فإن أعلمت مدة المنحة فلا رجعة للمانح ولا الورثة فيها وإن
كانت إلى غير مدة فراموا اضمحلالها اضمحلت. يروى أن سيدنا أبا
بكر وهب لابنته عائشة رضي الله عنها نخلاً فلما آن احتضاره جعله ميراثاً فسأل عن ذلك فأجاب بأنها لم تقبضه وهو الآن مال للوارث فإن لم ينكر
عليه صنيعه وفي تسليم الكل له دلالة على حسن صنيعه.
مسألة
[ حكم عطية المشاع ]
واختلفوا في عطية المشاع فأجازها بعض وشبهها على بيع المشاع وأبى جوازها بعض لتعذر صحة قبضها والنظر يوجب صحة هذا القول ومن
أشهد ببينة أن فلاناً أعطاه كذا ولم يشهد بالإحراز فهذه عطية ضعيفة حتى تشهد البينة أنه قبلها وأحرزها.
مسألة
[ حكم الإحراز من الأعجم ]
وجائز للأب إحراز أعطيته من أمه أو من الأجانب ولا أحرز على
الأعجم والمعتوه وذوا المس والعطية لهم جائزة.
ومن وهب لآخر عبداً قبل هلال شوال فلم يقبضه حتى هل شوال ثم