الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٤١

وقيل يكون عاصياً والحكم

ماضياً بجوازه والخبر يوجب إبطاله وفي رواية: قال له: «أشهد غيري»

فهذه توجب إمضاء الحكم والهبة للولد ماضية وإنما هذا القول منه عليه

السلام على جهة التأديب هكذا قال بعض العلماء لئلا يلج الجفاء قلب من

لم يبره أبوه بشيء وهذا يدل على جواز الهبة لبعض الورثة في الصحة كما

وهب أبو بكر رضي الله عنه لابنته عائشة في صحته. ويروى أن عمر بن

الخطاب رضي الله عنه نحل ولده عاصماً(1) ونحل عبد الرحمن بن

عوف(2) رضي الله عنه ولده أبا أم كلثوم.

والهبة جائزة من المثر والمقتر لهما وقيل: إنها من المقتر لا تجوز والأول

أصح بحجة لمن أجاز هبة ذي العيلة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هدية بريرة(3)

(1) 4- عاصم: هو عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، الفقيه الشريف أبو عمرو =

(2) = القرضي العدوي ولد في أيام النبوة وحدث عن أبيه وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي

الأقلح الأنصارية وكان طويلاً جسيماً وكان بليغاً فصيحاً شاعراً وهو جد الخليفة

العادل عمر بن عبد العزيز حدث عنه ولداه حفص وعبيد الله وعروة بن الزبير توفي

رضي الله عنه عام 70هـ، ورثاه عبد الله بن عمر بقوله:

فليت المنايا كنَّ خلَّفن عاصماً فعشنا جميعاً أو ذهبن بنا معاً

انظر سير أعلام النبلاء 4/97 رقم 30 .

1- عبد الرحمن بن عوف: الصحابي المعروف رضي الله عنه وأرضاه.

(3) 2- بريرة: هي أمة وحررتها عائشة -رضي الله عنها- جاء في الطبقات الكبرى لابن

سعد أخبرنا نافع عن ابن عمر عن ابن أبي مليكة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على عائشة رضي

الله عنها فأتي بطعام ليس فيه لحم، فقال: ألم أر عندكم بُرْمة؟ قالوا: بلى تصدق به

على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال إنه لم يتصدق به علي ولو أطعمتموني

لأكلت» قال أبو عبد الله محمد بن سعيد: وفي غير هذا الحديث هو على بريرة

صدقة وهو لنا هدية، يعني منها الطبقات الكبرى لابن سعد 1/390.

١٬٥٥٩ / ١٬٨٩٧