Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٤٣أنصاري أو ثقفي»(1) وقيل: إن النجاشي مات ورسول الرسول في الطريق فعادت الهدية إليه.
مسألة
[ حكم هدية الصبي والرقيق ]
وإذا أتى بالهدية صبي أو ذو رق فإن كان مما يتعارف بين الناس أنهم يتهادونه فلا بأس وقال الفضل: قد هدينا إلى أرباب العفاف والورع مع
الخدم فقبلوه وقيل: لا تجوز الهدية من يد الصبي حتى يقول أرسلني أبي أو
من عنده الصبي ولا من ذي الرق حتى يقول أرسلني به مولاي وقيل: لا
يجوز ولو قالا ذلك لأن إقرارهما غير ثابت(2).
مسألة
[ الهدية للقوم معاً ]
عن ابن عباس رضي الله عنه: من أهدت إليه هدية ومعه قومه فهم
شركاء فيها فأهديت حلة مصرية ومعه قوم فأمر برفعها فقيل له في ذلك
فقال: إنما ذلك فيما يؤكل ويشرب لا في ثياب مصر ومن أهديت إليه
هدية في إناء فإن كان له ثمن فعليه رده وإن لم يكن له ثمن أو كانت الهدية
لا تصلح إلا به كالجراب ونحوه فلا رد عليه وإن مات المهدى قبل وصول الهدية من مهديها فهي لمهديها واختلفوا فيها إذا مات بعد فصولها وإن
خفي أمرها فهي للمهدي وقيل: للمهدى إليه وقيل: توزع بينهما نصفين
وعلى كل حال يجوز ردها إلى المهدي كالإقرار يجوزه المقر. ومن أهدى
هدية رجاء أفضل منها فرد عليه مثلها فلا بأس عليهما.
مسألة
[ أجر الهدية ]
(1) 1- جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 11/611- 612 رقم 9226. قال رواه
الترمذي رقم 3940، 3941، في المناقب باب في ثقيف وبني حنيفة. وأبو داود
رقم 3537 في البيوع باب قبول الهدايا، والنسائي 6/280 في العمرى والحديث له
مناسبة ارجع إليها.
(2) 2- لأن تصرفات الصبي الضارة غير جائزة، وتجوز إذا كان مأذوناً له التصرف.