Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٤٤ومن أهدى هدية طمعاً في أفضل منها فقيل: لا يضاعف له عند الله وإنما تضعيف الأجر لمن قصد بها وجه الآخرة وقد تأول قول الله تعالى: ﴿ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ﴾ (1) قالوا من أعطى
ليكافأ بأكثر مما أعطى لا لوجه الله.
مسألة
[ هدية الثواب (هبة الثواب) ]
ومن كتاب ومن أهدى هدية لأحد يرجو عوضها فلم يقتض فأخبر المهدى إليه أني أهديت إليك للعوض فأين عوضه فحسن وإلا فقد مضت الهدية
يروى أن عامر بن مالك(2) ملاعب الأسنة أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بهدية وهو مشرك فدعاه ليتحنف فأبى فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إني لا أقبل هدية مشرك»(3) وقيل:
إن عامر بن الطفيل أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فرساً فلا يقبلها منه لأنه مشرك
وقيل: هو أبو المؤثر بن مالك لأن عامر لم يزل على عداوته حتى مات،
وقبل - صلى الله عليه وسلم - هدية المقوقس صاحب الإسكندرية وكان عظيم القبط.
مسألة
[ تفسير اليد العليا ]
واختلفوا في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اليد العليا خير من اليد السفلى»(4)
(1) 1- سورة الروم آية 39.
(2) 1- عامر بن مالك: ملاعب الأسنة.
(3) 2- هدية الكفارة والهدية إليهم: أجاز الفقهاء -رحمهم الله- الهدية إليهم وقبول الهدية
استناداً إلى فعله - صلى الله عليه وسلم - وهو قبوله الهدية من المقوقس، أكيدر دومة الجندل، هدية وفد
ثقيف وغيرهم وفعل الصحابة، انظر مختصر صحيح مسلم رقم 531 نيل الأوطار
6/104، نيل الأوطار 6/2 وغير ذلك، وانظر كتابنا أحكام الكافر باب هدية الكافر
للمسلم والمسلم للكافر.
(4) 3- حديث صحيح انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - صفحات 6/499، 460،
462، 10/139، 147، 148. أرقام: 4668، 7618، 7627، 7631. عن
عبد الله بن عمر وأبو هريرة وحكيم بن حزام وأبو أمامة الباهلي.