الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٤٥

فقيل: اليد العليا المعطية والمتصدقة والسفلى هي الآبية عن الصدقة الممسكة، وقيل: القابضة للصدقة. عن أبي عبد الله: ومن تصدق على أحد بماله فكره

المتصدق عليه قبولها فإن كانت لله فلا رجعة للمتصدق فيها فإن كانت في

المال ثمرة حفظها المتصدق فإن قبل دفعها إليه وإن مات قبل أن يقبلها فهي لورثة المتصدق ولا يسعه دفعها للفقراء. قال أبو الحواري: إذا لم يقبلها فهي

للفقراء وقيل: يتصدق بها على غيره وعلى قول من يقول: إنها للمتصدق

فلا رجعة للمتصدق عليه فلا رجعة بالجهالة. ومن قال: مالي صدقة على

فلان لوجه الله وكان ممن لا تجوز له الصدقة فلم يقبل برفعة المال لأن صدقته على من لا تجوز له الصدقة ليس شيء وماله راجع إليه هذا رأي أبي الحواري عن الشيخ أبي سعيد ومن نوى أن يتصدق بشيء من ماله على ذي عيلة معلومين ثم رجع فلا شيء عليه وقال بعض الفقهاء: ومن نوى فعل طاعة

لزمه الإتمام لها وهو حسن والأصح أنه لا يجب عليه حتى يلج في العمل.

مسألة

[ ملكية الصدقة ]

ومن فصلت من يده صدقة للفقراء فهي ماله حتى تصل الفقراء وإن

فصلها لتسليمها منه للفقراء إلى من قبضه لهم فقد زالت من ملكه لهم.

مسألة

[ حكم الصدقة ]

ومن قال لآخر: أعط فلاناً وادفع إليه أو سلم له كذا فسلم له ضمن

حتى يقول: تصدق عليه أو هب له أو قولاً يوجب معنى الصدقة فإن قال

له ذلك قطر أنه يأمره على سبيل الضمان فذلك إلى العلماء فإن خرج

بمعنى الصدقة فهو صدقة وما خرج بمعنى الضمان فهو ضامن ولا يعذر

بالجهالة ومن وجه بشيء عند أحد فقال له: هذا لزيد فأعطه فهو له إذ قد اعترف به.

مسألة

[ إيصال الحمل لصاحبه ]

ومن حمل حملاً لزيد فلم يجده فإن كان الواصل به ربه فهو له حتى

يقبضه المحمول له وإن كان حامله غيره فهو للمحمول له.

مسألة

[ قضاء الشيء حياً ]

١٬٥٦٣ / ١٬٨٩٧