Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٤٦ومن قضى حاجة طالب حياء فإذا أراد بذلك وجه الله والدار الآخرة فله الثواب ولو أنب نفسه وإن كان لرياء أو لسمعة وثناء فلا يجوز له ذلك ولا أجر له.
مسألة
[ متى يكون الخلف جائز ]
ومن رام من أحد قضاء حاجة فأنعم له فأخلف فلا يلزمه شيء سوى الحوب من خلف وعده فإن تاب التائب من ذنبه كمن لا ذنب له ومن قبض لمدفع شيئاً ثم تعذر عليه لقبضه فيما قبضه له فهو له وإن قبضه ليسلمه له
فهو مخير فإن شاء سلمها إلى من قبضها منه وإن شاء حبسها له وأوصى بها كانت لغريب أو قريب فإن آيس من معرفة ربها فهي للمدفعين وقيل: لعز
دولة المسلمين.
مسألة
[ حكم الصدقة على ذي العيلة ]
ومن أتى إلى ذي عيلة بصدقة فوجد باب داره مرتجا فتسور عليه فإن
كان من طريق إدخال البر عليه ليخفي ذلك على الناس فلا بأس وأما على
غير هذه النية فلا يجوز ويلحقه في صنيعه التباس.
مسألة
[ الانتفاع بالصدقة ]
وإذا وجد المقتر شيئاً في داره مما تسكن نفسه أنه تصدق به عليه فلا بأس عليه به في الانتفاع به كالأطعمة وما أشبهها أو الفاكهة ما لم يرتب فيه قلبه فإن ارتاب فكل مشكوك موقوف.
مسألة
[ جواز صدقة السر والجهر ]
ويجوز إبداء الصدقة وإخفاؤها إلى مصلحة المتصدق عليه لينظر ما كان أبر له من الإخفاء والإبداء ويروى أن صدقة السر أفضل من صدقة الجهر بسبعين ضعفاً ويروى بالعكس فلهذا قلنا سابقاً. ومن تصدق بصدقة ونفسه فيها فالمؤمن منتفع بفضل الله عليه والمنافق غير منتفع بما أدى إلا أن يتوب وقد قال الله تعالى: ﴿ نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ ﴾ (1).
مسألة
[ عودة الصدقة لصاحبها ميراثاً ]
ومن ردت إليه صدقته إليه ميراثاً أو نحوه جاز له الانتفاع بها ومن
تصدق على أحد بشيء فعليه إعلامه خوفاً أن لا يكون مستحقاً لها ولم
يعلم أنها على وجه الصدقة.
مسألة
[ التصدق مع عدم القبض ]
(1) 1- سورة هود آية 15.