Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٥٤وتجوز الشفعة للشريك في الحيوان والرقيق إذا بيع وله مجرى على سيل على مال جاره لمنْزله وبيع أحد المالين فلا شفعة لرب المنْزل لأنه مضرة عليه ومثله إذا بيع المنزل لأن الشيخ أعجبه أن تكون الشفعة لذي المال إذا بيع
المنْزل لأنه قد ثبت عليه لمجر السيل. وإذا أشفع الشفيع مالاً بالقطع فنقض المشتري أو البائع البيع بعلة يجب بها النقض فإذا صحت الجهالة من البائع
أو المشتري فلهما نقض البيع ولو بعدما استحقها الشفيع.
مسألة
[ لمن تجب الشفعة ]
ومن كتاب الضياء(1): والشفعة تجب لكل شريك متحنف أو وثني أو كتابي ذكراً كان أو أنثى أهلاً أو ضارباًَ مرتاً أو صفصفاً كان أو ذا وصب كان أخذه للاقتناء أو للتجارة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الشفعة لكل شريك»(2) وعلى
أهل ذي الذمة ما على المتحنفين من الطلب والأجل للثمن وإن علم الشفيع فأبى الطلب بطلت شفعته وليس على المشتري رد غلة إذا استحق منه المال بشفعة وله الثمن.
مسألة
[ حكم شراء الشفعة من المسلم لذمي ]
وإذا اشترى ذمي مالاً فاشتفعه ذمي له فيه شفعة فأراده متحنف لا
شفعة له فيه فهو للذمي وإذا اشترى ذمي شفعة له من مسلم فرام المسلم انتزاعها منه فالذمي أولى بأخذ شفعته منه. وإن اشترى ذمي شرى من
ذمي أو من مسلم ليس له فيه شفعة فرام المسلم انتزاعه منه فلا شفعة فيه له
ولا ينعم له بذلك.
مسألة
[ صور من شفعة البيع ]
وللمسلم أخذ شراء الذمي إذا لم تكن للذمي فيه شفعة إذا علم البيع فأقصر اضمحلت شفعته وهو رأي الشيخ محمد بن محبوب قال محمد بن
محبوب وأبو محمد: تنْزع الشفعة من ذوي الأصلاب وأرباب الكتاب
(1) 1- كتاب الضياء لسلمة بن مسلم العوتبي الصحاري من علماء القرن الرابع الهجري وقد
طبع على حساب وزارة التراث القومي والثقافة العمانية.
(2) 2- الحديث صحيح المعنى منها: الجار أحق بصقبة.