الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٥٥

لذوي التحنف الأنجاب للرواية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أب البتول(1) لقوله: «الإسلام يعلو ولا يعلى»(2) سلم الله على رسوله وصلى. قال أبو محمد: إذا بيع المال وبإزائه مال لمتحنف ومال فالمتحرف لمتحنف أحق بالشفعة من المتحرف ولو نأى مال المتحنف ودنا مال المتحرف وللمال المباع إلا أن يطلبها المتحنف

عن موسى بن علي: إذا استحق الذمي شفعته بوجه حق فهو أحق بها وهذا

هو الرأي الأرجح إذا أدنا ماله عن مال المسلم وخالفه محمد بن محبوب.

وإذا كانت أرض بين مصل وذي ذمة فاشترى ذي الذمة عنها خاصة فالمسلم أحق بالشفعة ولو سبق إلى أخذها الذمي إن طلبها حين علم وإلا فسارت وتجب الشفعة للذمي على المصلي بإجماع.

مسألة

[ حكم الشفعة فيما يكال ويوزن ]

ولا شفعة للشريك فيما يكال ويوزن وما بيع نداء وعلم به على الأصح

ولا شفعة في قياض أصل بأصل وليس على الرجال الشفعة إذا جن الليل

وللعبد ذلك وتقوم الحجة بإعلام البائع أو المشتري والشاهد العدل بالبيع

على من ماله الشفعة.

مسألة

[ أثر موت من يستحق الشفعة ]

وإن مات من يستحق الشفعة لأحد فلم يأخذها حتى باعه المشتري فللشفيع أخذها من المشتري الثاني وإن تداوله مشتر بعد مشتر وعزب على الشفيع علم البيع ثم علم فله الشفعة بأي عقد شاء وليس على المشتري رد

الغلة سوى للذي اشتراه وهي به مدركة فهي رد للشفيع.

مسألة

[ الشفعة بين الزوجين ]

وليس فيما بين الزوجين شفعة فيما باع أحدهما لصاحبه ولا فيما باع الابن لأبيه وأما ما باع الأب لابنه ففيه الشفعة وما باعت الأم لولدها

ففيها الشفعة.

مسألة

[ غياب مشتر الشفعة ]

وإن غاب مشتر الشفعة فعليه أن يخرج إليه فإن عزب عليه علمه أو تعذر عليه الخروج أخذ على آخذ شفعته عدلين وأحضر الثمن وأنه ما منعه من أخذها إلا عدم علمه بموضع مشتريها.

مسألة

[ حكم إنكار الشفعة ]

(1) 1- المقصود هنا فاطمة الزهراء -رضي الله عنها-.

(2) 2- نيل الأوطار 6/83 الطبعة الأخيرة.

١٬٥٧٣ / ١٬٨٩٧