Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٥٧الشفيع وإذا صح أن البائع باع ماله محاباة على المشتري فيأخذ الشفيع المال بثمنه كما يسوي وأن أعطى أحداً مالاً مكافآت وعوضاً عما كان منه إليه
ففي ذلك الشفعة.
مسألة
[ شفعة الزوجة من مال زوجها ]
وإذا مات بعل البضة وقضيت من ماله قاعاً بصداقها ففيها الشفعة وإنما لا شفعة عليها في حياة بعلها فيما باعه لها.
مسألة
[ صورة من الشفعة الضيفة ]
ومن قال: أنا طالب شفعتي منك يا فلان للمشتري وأريدها أو أحب شفعتي فهذا ضعيف ونحب إثباته ومن علم شفعته فلا يشتغل بسواها إلا لما لا يد له منه أداء فرض الصلاة أو ضيف حل بساحته ولم يجد من يخلفه
وخاف الضرر.
مسألة
[ متى تكون الشفعة ]
ومن بيعت شفعته وهو جنب أو محدث من بول أو سلح فلا يقف الاغتسال ولا الاستنجاء ما لم تحضره فريضة حاذر فوتها ولا يسلم على من
مر عليه قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الشفعة ما لم تقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة»(1) علمنا أنها لا تجب إلا من حاذر خليط دون اللاصق
لأن الخليط يحتاج إلى قسمة.
مسألة
[ حكم أخذ مال العبد بالشفعة ]
ومن اشترى مالاً لعبد فأخذه الشفيع بالشفعة ثم استحق العبد كان البيع مردوداً أو يطلب الشفعة وإذا قال المشتري لم يرجع الشفيع بالزيادة على ما
أقر به من الثمن وإن قال المشتري: اشتريتها بألف درهم وقال الشفيع: لا
بل اشتريتها بخمسمائة درهم كان القول قول المشتري مع يمينه إلا أن يأتي الشفيع بينة بغير ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أزال شفعة أخيه المسلم أشرع الله قدميه في نار جهنم»(2).
ومن رام بيع نشبه أعلم جاره بها إذا كان له في ماله شركة أو طريق أو
ما كان من المصرات. ومن اشترى مالاً فاشتفعه شفيع فأقال البائع للمشتري: البيع فالشفعة ماضية والإقالة هدر وإن صدرت منه الإقالة قبل الاشتفاع.
(1) 1- حديث صحيح، انظر باب الشفعة في كتب السنن.
(2) 2- لم أعثر عليه في كتب الأحاديث ولعله بالمعنى.