الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٦١

يعلم بها المحال له فله الرجعة على صاحبه ومثله إن كان المحال عليه مملوكاً والحوالة(1) مأخوذة من التحول فمن أحال غيره بماله على أحد برضى

الاثنين فقد برئ المحيل من الحق الذي عليه وسيان إثراء المحال عليه وإقتاره

أفلس أو نزع.

مسألة

[ رجوع المضمون له على الغريم ]

واختلفوا في رجوع المضمون له على الغريم والضامن بالحق قول أن الحق ينتقل بالضمان كانتقاله بالحوالة وقول: إن الحوالة والضمان شتان الحجة أن الضمان يصح من متبرع وبه الحوالة لا تصح إلا أن يحيل بها من عليه الحق

على من له الحق وإذا اختلف المحيل بالحق والمحتال به فقال أحدهما أحيل لك

بما ليس لك وادعى المحتال أنه أحاله بماله فالقول في هذا قول المحتال ومثله في الضمان والكفالة.

(2)

مسألة

[ صور من الحوالة ]

وإذا أحال عمرو لزيد بحق فقال عمرو: هو مالي وقال زيد هو مالي

فالمال هو للمحيل صاحب الحق الذي عليه وقيل المحتال فالمال للمحتال ومن أودع آخر ألف درهم وللمودع معه مثلها فأحال المودع الذي عليه ألفاً بألفه على المستودع بالألف الذي عنده فهو جائز ويدفع إليه الألف الذي عنده

فإن توت الوديعة فهي من مال المودع ولا ضمان على المستودع إذ هو أمين

في ذلك يقال زعيم وكفيل وحميل وقيل : كله بمعنى وأما الكافل فهو من

كفل بعول غيره قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا كفالة في حد ولا قصاص»(3)

وأجمعوا على إبطال الكفالة في الحدود.

مسألة

[ صور من الضمان ]

(1) 3- الحوالة: مأخوذة من التحول والانتقال، يقال: حول الشيء من مكانه نقله منه إلى

مكان آخر، وهي اسم مصدر أحاله إحالة فالمصدر هو الإحالة.

اصطلاحاً: نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وهذا عند ابن عابدين =

(2) = -رحمه الله-، وعند القاضي عياض رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين والعين بالعين

غير يد بيد.

(3) 1- المحلى لابن حزم 8/120 الكفالة في التهمة.

١٬٥٧٩ / ١٬٨٩٧