الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٦٨

مسألة

[ كفن المديون من أين وعلى من ]

واختلفوا في تكفين الميت المديون من ماله فقول يكفن في ملاءة مما تجوز

في الأكفان وقول يلحدون بلا كفن تبري ذمته فعلى المرء بذل مجهودة في

أداء دينه لا مخادعة ولا التواء وعلى الغريم النظر في مال ذي العيلة لقوله

تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة ﴾ (1) وعلى الطالب

والمطلوب من تقسيمهما والحكم عليهما بما حكم الله ورسوله ولو لم يحكم

عليه حاكم لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ﴾ (2).

مسألة

[ كيفية المطالبة وآدابها ]

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأبي هريرة رضي الله عنه: «يا أبا هريرة خذ حقك في عفاف وافياً أو غير واف»(3) وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «من شدد على امرئ في التغاضي وهو معسر شدد الله عليه في قبره»(4) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمكوا على غرمائكم»(5) وهو

الاستقصاء في الإقضاء مأخوذ من تملك الفصيل لبن أمه إذا استنفذ جميع ما

في ضرعها يروى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأبي هريرة: «امش إلى غريمك بحقك

(1) 1- سورة البقرة آية 280.

(2) 2- سورة النساء آية 135.

(3) 3- كنْز العمال 6/217 رقم 15405، قال أخرجه الحاكم في المستدرك وابن ماجة في

كتاب الصدقات في باب حسن المطالبة وأخذ الحق بعفاف رقم 2422، وقال في

الزوائد: هذا السند صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم.

(4) 4- 5- شواهد في الحث على حسن الاقتضاء والمسامحة وعدم التشدد في الطلب وإعذار الغير.

١٬٥٨٦ / ١٬٨٩٧