الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٧١

هلك المطلوب وادعى الطالب أن الحق ليس كما وفاه فلا حجة له بعد أن قضى نحبه ولأقاربه وفارق عشيرته وحزبه وقضى من دار الغرور إربه وقول: إذا تغارقا بطلب حجته ولو لم يمت بعد القبض على التصديق.

مسألة

[ حكم رجحة الميزان ]

واختلفوا فيما يرجح به الميزان فقال بعضهم: الزيادة هبة يجوز أخذها

بإذن ربها وقيل: إنها ثمن للبيع مستحق وقول: هذان القولان فاسدان

بحجة لا يكون الشيء مباعاً لا بثمن(1) والهبة لا تصح إلا معلومة وهبة

الجزء من الشيء مختلف فيها فإذا لم تكن هبة ولا بيعاً فقد صح أنها لربها

وقيل: إن الرجحان لا يجوز حتى تعتدل لسان الميزان بحق الطالب ليكون الرجحان منفصلاً وقول: يجوز متصلاً تأسياً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أعطى

رباعياً عن بكر(2) فالزيادة ليست معلومة ومن عليه حق فادعى غريمه بقضائه لأنه دفعه له في صرة فإن أشهد عليه أنه قبله عن حقه فلا رجعة له عليه.

مسألة

[ ضياع الأمانة وأثرها على الدين ]

ومن خمسمائة درهم فإن أمره غريمه بصرة فيها ألف درهم فأمره أن يتزن حقه منها فلما أقفل من عنده توت العين قبل أن يتزن نشبه فهو أمين حتى

يتزن حقه فإن اتزن ماله وتوى الباقي ضمنه إن كان اشترط عليه رده ومن

قال لغريمه خذ هذه الدراهم واتزن منها حقك وذر ما بقي عندك أمانة لي

ولم يشترط رده فلا ضمان عليه تلف قبل أن يقبض حقه أو بعده وإن قال له خذ حقك من هذه العين ولم يشترط عليه فيما بقي شرطاً كان أميناً فيما

(1) 1- الأصح إلا بثمن.

(2) 1- الحديث عن أبي رافع رضي الله عنه أن النبي ص استلف من رجل بكراً فقدمت عليه

إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضى الرجل بكره، فقال : لا أجد إلا خياراً

رباعياً، فقال أعطه إياه فإن خيار الناس أفهم قضاءً» رواه مسلم، عن بلوغ المرام من

أدلة الأحكام ص105 رقم 7.

١٬٥٨٩ / ١٬٨٩٧