Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٧٣من الحب بعد خلو الأجل ثم اختلفا من عليه الحق يقول من السلف ومن له الحق يقول يحسب من الثمن ويحط من الدين أو بالعكس فعن محمد بن
محبوب أنه يحسب من جملة ما عليه.
مسألة
[ متى تبرأ الذمة من الحق مع اختلاف الأمين والمؤتمن ]
ومن له حق لأحد من عين فأبى به فصره في شطر ملاءته فلا يبري
من الحق فضيعه هذا حتى يقبض منه الحق أو يعلم أنه قبضه وإن دفع إليه
عيناً فأمره أن يزنها ويستوفي حقه منها فهي عنده أمانة حتى يقبضها منه.
ومره أبى لذي حق بحقه فأمره أن يصره في ملاءته ويضعه في مأمن
فذهب ممتثلاً لأمره فالتمس الملاءة فوجدها عافية مما رجى بها فأقر بأمره
لمن عليه الحق فعلى المدعي تسليم البينة أنه جعله حيث أمره لأنه مضمون
عليه ولا يزيل الضمان إلا بالقبض من رب الحق أو من يقوم مقامه
وافترق الحكم هنا بين الدين والأمانة لأن من أمّن أحداً أمانة فقال له:
ضعها في محل كذا فالقول قول الأمين مع يمينه على قول لأن الأمانة غير مضمونة والدين مضمون.
مسألة
[ حكم التصدق بالدين ]
ومن أتى بحق عليه لغريمه فقال له: خذه منه وهو عشرة دراهم فقال:
قد صدقتك واجعلها في محل كذا فلم يجدها الطالب كما أمره فالقول
قول المطلوب فإن قال له: أتصدقني أنها كذا فأنعم له لزمته كأولى.
مسألة
[ أثر نسيان الحق ]
ومن عليه حق فنسيه فطالبه به ربه فأنكره فالناسي معذور وعليه التوبة في أصل الدينونة بأدائه كل لازم عليه نسيه أو ذكره.
مسألة
[ الإشهاد على المظلمة ]
ومن عليه مظلمة وتعذر عليه الوصول إليه فإنه يشهد عدلين أن عليه
لفلان كذا من قبل مظلمة ظلمه من كذا وعليه التوبة إلى الله فإنه يبرأ وإن أوصى بها تؤدى بعد نزعه ففاجأ الوصي حِمامه وندبه حِمامه وجهر لسربه
بعد أن فني الحياة كسربه وتؤدي أن تموت خذ به وسربه قبل تأدية الحق
فنرجو له من الله السلامة وهو حاله من ولاية أو سواها.
مسألة
[ كيفية التخلص من الدين ]