الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٧٥

ومن كان عليه لأحد ألف درهم فأبرأه منها على أن يسلم له منها عشرة دراهم فهذا براءة فيها متنونة فإن رجع إليه فله الرجعة وأما إن قال له: إن سلمت لي عشرة فقد أبرأتك من الألف فسلمها له برئ وليس في هذا

متنوه. وإذا قال الغريم لغريمه: قد أبرأك الله من حقي فقول: يبرأ وقول:

لا يبرأ وإن قال: أبرأك الله فهذا لا يبرأ.

مسألة

[ الوصية بالبراءة بعد موت صاحب الحق ]

ومن قال لغريمه: إن أنا مت فأنت بريء فمات برأ وأثبتوه وصية

إذا خرج من ثلث المال. وإذا كان لأحد ألف درهم على غريم فقال له:

إذا أتيتني يوم كذا بخمسمائة درهم فالخمسمائة الباقية لك هبة فأتاه

بها فأبى ذلك حلف منه وهو إثم في حلفه ووعده ولا تثبت عليه ما قال

في الحكم.

مسألة

[ إبراء المدين لفقره ]

ومن عليه حق لأحد يعجز نشبه عنه فقال له: أوفني مالك وأبرئك من الفضل، ففعل ثم أصاب مالاً لزمه أن يسلم له ما بقي من حقه إلا أن يسمح

له به من بعد أن يدين بتسليمه ومن له حق على غريم فأفلس فأبرأه منه لفقره فقد برأ ولا رجعة له إلا أن يكون أظهر الإقتار وله ما يقضي أو بعضه عزب علم ذلك عن غريمه فله الرجعة.

مسألة

[ نوع من المقاصصة ]

ومن طلق عرسه فأنكرها مهرها ولا بينة لها به فسألها الحل فأحلته فلا

أبرأه له منه لأنها لا تقدر على استيفائه منه فإن أقر لها به فأبرأته منه بري

وهذا حكم سائر الحقوق. من قال لغريمه: قد وهبت لك الحق التي عليك

لي أو أعطيتك إياها فهذا ثابت وإن قال قد تركتها لك مما علي من الزكاة أو أعطيكها من زكاتي فقد بري على قول من يجز المقاصصة في الزكاة وقال

أبو المؤثر من قال لغريمه إذا أحل حقي الذي عليك فأنت بريء منه فلا نرى

عليه إثبات هذه البراءة لأنها غير صحيحة ولو نزعا أو أحدهما ولو لم يرجع عليه له حقه.

مسألة

[ أنواع من الإقرار ]

ومن عليه لآخر صاع فرام استيفاءه أقر بمكوكي تمر فأبى الطالب فإن

١٬٥٩٣ / ١٬٨٩٧