الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٧٦

كان من غير السلف أو الإجازة فلا بأس به وإن لم يتفقا على شيء فله ثمن صاع المعو في أوانه لا عدمه أو ينظره إلى وجوده وقالوا في السلف: فليس

له إلا رأس ماله في الإجارة بقدر العنا بما يراه العدول لأن الإجارة لا تباع

ولا يغطى إلا ما اكتر به من كيل أو وزن ولا يجوز بيعها إلا بعد القبض

على الأصح.

مسألة

[ حكم القبض من أجل البيع ]

ومن له حق على غريم فدفع إليه شيئاً من ماله لبيعه ويستوفي ثمنه من

حقه فتلف فهو بمنزلة الأمانة حتى يبيعه ويستوفي ثمنه وليسه كالرهن

واختلفوا فيمن عليه حق من دين أو سلم أو أمانة فقال رب الحق سلمه لزيد

أو اجعله عنده ففعل فأما قوله سلمه لفلان فذلك قبض وأما قوله اجعله عندك ففي ذلك اختلاف فبعض جعله قبض وأبا ذلك آخرون.

مسألة

[ صور من الإنصاف وطلب الحقوق ]

عن أبي الحواري: ومن عليه حق لأحد فطلب رب الحق الإنصاف منه فأمره الحاكم بقبضه فأمره الحاكم تسليم الحق لربه فأبى عليه فأني خلت للحاكم عقوبته إلا أن يؤجله ربه برأيه وإذا طلب رب الحق كفيلاً في حقه

فله ذلك إذا حاذر فرار غريمه من أداء الحق وكان يمكن ذلك من الغريم ولا حبس عليه إذا حضر الكفيل وقيل : إذا دان بأداء الحق فلا حبس عليه ولا كفيل ومن عليه حق فرفع عليه غريمه في غير داره فليس للحاكم حبسه في سوى داره وعلى الغريم موافاته في داره فإن سلم وإلا جاز حبسه ويكتب له الحاكم الذي أقر به عنده بصحة حقه للحاكم الثاني عن أبي عبد الله: من

رفع على غريمه بحق فأقر له به وقال: يصحبني إلى دارك وأسلم له حقه

فأبى الخصم فأرى عليه أن يدفع له حقه في موضع الحكم وكل حق ثبت

عن عوض جاز الحبس عليه حتى يصح إقتاره وما لم يؤخذ له عوض فلا

يحبس عليه حتى يصح براءة وهو مما يتحمل من أرش ودية وصدقات

الأزواج فهذا ومثله مما لا عوض فيه لأن الأصل في الناس الفقر والغنى

حادث فيهم.

مسألة

[ حبس المفلس ]

١٬٥٩٤ / ١٬٨٩٧