الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٨٠

ومن حجر عليه الحاكم ماله وحرر رقيقه فلا يقع التحرير عليهم

واختلفوا في تحريرهم إذا استغرق نشبه الدين قبل الحجر فقول: عتقهم

ماض، واختلفوا فيما يقر به على نفسه بعد التحجير قول: يحاصص الغرماء وقول: لا يحاصصهم وهو في ذمته.

مسألة

[ حكم تصرفات المحجور عليه ]

ومن حجر عليه الحاكم ماله ثم أحدث كلم بشر فيه فليس له أن يبري المحدث فيه من الأرش وإن أبرأه فلم يبرأ وله العفو عن القصاص وليس

للغرماء فيه حق فلما عفا ورجع إلى الدية صارت مالاً ولو كان له قود

فرجع إلى الدية لم تكن له براءة القاتل من الدية وله العفو من القود.

مسألة

[ الحجر على المرأة ]

وإذا حجر الحاكم على البضة نشبها فاختلعت من بعلها لم يكن خلعاً بل

هو طلاق لأن الخلع لا يكون إلا بفدية. ومن حجر عليه ماله فباعه بطل بيعه وقضاؤه وليس للمشتري مع الغرماء شيء ولا المقضي وحقهما في ذمته ويستسعيانه به وسواء رفع عليه أحد غرمائه مع الحاكم أو الجماعة مع عدمه.

مسألة

[ إقرارات المدان قبل الحجر ]

ومن عليه دين يحيط بماله فلما رفع عليه ديانة في الحق أقر على نفسه

لأحد بشيء في ذمته أوفى ماله ثبت لمن أقر له بالمال فإن أقر بمال من أمواله

أنه لفلان دون فلان فلا يدخل عليه فيه الغرماء وللغرماء اليمين على المقرور

له بالمال.

مسألة

[ صور من الحجر ]

واختلفوا في الرفعان فقال بعضهم: هو كالتحجير وجعلهما سيان وقال بعضهم: الرفعان دون التحجير في إقرار لما يدعون بعده وهما شتان لأن

الإقرار لا يصح بعد الحجر ويصح بعد الرفعان على قول.

مسألة

[ تصرفات المحجور عليه السرية ]

ومن حجر عليه الحاكم بيع ماله فباعه سريرة بطل بيعه حتى يسلم ما ثبت عليه من حق وليس له في مال بيع ولا هبة ولا قياض وهو كذا الوصب.

مسألة

[ تصرفات الحاكم في مال المحجور عليه ]

ومن عليه ديون وصدقات مؤجلة وقف لهم الحاكم من ماله بقدر مالهم

إلى محل حقوقهم.

١٬٥٩٨ / ١٬٨٩٧