Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٨٣عن أبي سعيد: يباع مال المديون كيفما بلغ من الثمن ولا ماله حتى
يؤدي الحق كالوارث لأن الدين قد استهلكه.
مسألة
[ صور من عدم البيع ]
عن مسعدة بن تميم: إن الأحياء لا يباع نشبهم من أصل في من يزيد كمال من أفلس.
مسألة
[ كيفية بيع العروض ]
ورخصوا في بيع العروض وكذا يوجد عن سليمان بن عثمان وإذا مات أحد عن دين وله وارث أمر الحاكم بأدائه من مال الموروث إن لم يكن له وصي فإن أدوا ما على هالكهم أخذوا ما خلفه وليس لوارثه أجل في إحضار الدين وقول: يؤجلوا ثلاثة أيام كالشفيع وقيل: إذا كان حق الغريم مثبوتاً
في شيء من مال المديون أو مرهوناً في يد الطالب ولو بوضيعة من الثمن
فهو أولى به من سائر الديان وما زاد من ثمنه عن حقه فهو لهم، وقيل: لا
يباع سكن المديون في دينه وقيل : يترك له ما لا بد له منه.
مسألة
[ عدم بيع كتب العلم ]
وإذا كان المديون أهل للعلم فلا تباع كتبه ولا مصحفه وما كان له من كاغد نفق بيع في دينه إذا لم يزبر فيه إذ هو كالأمتعة ويباع خاتمه وصارمه وأثاثه وفرسه اللذان يركبهما إلا أن يكون لا يستطيع المشي ترك له ما لا بد له منه.
مسألة
[ حكم حيوانات المحجور عليه ]
ودواب المديون من إبل وبقر وضأن ومعز وسوى ذلك تباع في دينه وكذلك رقيقه إلا ما حضر عليه زرعاً فإلى حصاده وإن رام الديان اعتراض ذلك بالثمن فلهم ذلك.
مسألة
[ ما يترك للمحجور عليه من الرقيق والدواب ]
وإن اشترى مشتر من دوابه شيئاً أو رقيقه الدين زرع عليهم على أن تترك له إلى حصاد زرعه جاز وإن كان ترك له من رقيقه ما يخدمه ومن دوابه ما يتسنمه على قول واختلفوا في آلة الصناع قول: لا تباع في دينه ولو هلك وضاع وقد ورد عن الرسول المختار - صلى الله عليه وسلم -: «ما أظلم ليل وأضاء نهار بأن
للغريم ما فوق الإزار»(1).
مسألة
[ ما يبقى له من كسبه ]
(1) 1- هذا الحديث لم أعثر عليه بهذا النص وله شواهد في الحجر على المفلس وتوزيع أمواله
على الغرماء.