الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٨٧

وإذا تزاوج المفلس وجاز لزمه المهر وإلا نصفه إذا لم يحجر ويكون ديناً عليه لأنها ليست كالبضاعة تفوت فلهذا جعلوا لها الخيار فإن ماتت قبل

الطلاق فلها صداقها منه وله ميراثه وإن مات ورثته ولها مهرها.

مسألة

[ التعامل مع المفلس ]

ومن اكترى دابة فأفلس أو فات قال أبو سعيد: لا يصح كراؤه وهو مفلس وللجمال أجر مثله مع الغرماء ما كان المال في يده أو قد سلمه ومن كارى على حمل شيء فحمله الجمال ثم أفلس المكاري فهو أسوة بين

الغرماء وإن أفلس قبل أن يحمل كان بالخيار إن شاء حمل وله كراه مع الغرماء وإن شاء فسخ الكراء.

مسألة

[ حكم استئجار المفلس وإفلاسه بعد الاستئجار ]

ومن استأجر أجيراً بأجر معلوم على عمل فأفلس المستأجر فعن أبي سعيد: فإن وقعت الإجارة وهو مفلس بطلت الإجارة فإن عمل فله أجر مثله فإن استأجره قبل التفليس وعمل كان هو والغرماء سيان وأجمع العلماء أنما على المفلس من دين أجل فهو إلى أجله ولا يحل بإفلاسه وهو رأي أبي سعيد

ومن اشترى قائماً فزرعه فأفلس والزرع خضرة أو بنى فيها أو غرسها فهذا

كله للمشتري وأما الأرض فللبائع وهو بالخيار بين أن يكون له قيمة أرضه

بغير بناء ولا غرس أرض بيضاء وبين أن يكون شريكاً للغرماء في جملة

الأرض وإذا صار المفلس في حال الضرر من العري والسغب لزمه إحياؤه ووجب إنفاذه من الهلكة وجازت مبايعته والصدقة عليه ولا يلقي بسوء

الحال مع القدرة على إنفاذه.

مسألة

[ معالجة حالات من الإفلاس ]

وإذا صح عدام المديون فرض عليه الحاكم فريضة في كسبه لديانة وأجل

في ذلك أجلا وكفيل عليه وإن كان من أرباب الصناعات فطلب ديانة

كفيلاً حذر عيبته ونأيه عنهم كان لهم في ذلك وإن كانت مكسبة المديون

حراثة فرض عليه في الثمار فرض عليه لديانة بعد مئونته ومن يمون وقيل:

١٬٦٠٥ / ١٬٨٩٧