الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٨٨

يترك له عمله ويتحاصص الديان نصف الثاني وإن أراد النصف على مئونته فإلى نظر الحاكم وإن لم يكن له عيال ترك له ثلث عمله وإن كانت مكسبته غير الحراثة فرض عليه على قدر مكسبته وإن كان شيئاً مما عليه إلى أجل رفع له بقدره حتى يحل حقه وإن كان بعض دينه سلفاً واعترض حاله بيع لرب السلف حصته من المال وإن كان كسبه لا يمونه أو من يمونه فإنه يكال لديه فيما فضل وقول: نصف الكسب وقول: ثلثه وقول: ثلثاه والأول أصح.

مسألة

[ أثر الصنعة على إفلاس صاحبها ]

وإذا كان المديون ذا مرة ولا صناعة له ولا هو من أرباب الحراثات فلا يؤخذ بالعمل إلا أن يجب ذلك هو وإن كان من أهل الحرف فأبى أن يعمل جبر على العمل حتى يتضح عذره وإذا فرض على المديون لغرمائه فعجز عن أداء كلما فرض عليه فلا عقوبة عليه ولا يحبس في أولاده ولأمهم الخيار

فإن شاءت قبلت منه ما قدر عليه وإن شاءت تركت له أولاده.

مسألة

[ اعتبار الحبلى والمطلقة من أهل المفلس ]

وإذا كان للمديون زوجة ومطلقة حبلى فهما من عياله لأنه يملك مراجعتها وله دين على أحد فدعاه لدعوة فلا يأكل معه وقول: إذا كان مثل هذا يجري بينهما من قبل أن يدان معه فلا بأس.

مسألة

[ حكم المهاداة بين المفلس وغيره ]

ومن أهداه المديون لغريمه قوم عليه وحط عنه مما عليه وقيل: إذا جرت بينهما العادة بالمهاداة فلا حرج ولا بأس ولا حوب ولا التباس وقيل: من

الربا أكل ذي الدين مع المديون.

مسألة

[ الأكل من الغريم ]

ولا نحب للغريم أن يقترض من غريمه لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قرض جر

منفعة وقيل: لا يكون الأكل من الغريم ربا إلا مع المطالبة بالحق وإذا كان

الغريم مع غريمه فلما قضاه حقه استحله مما أكل فأحله فقد بري.

مسألة

[ أكل الغريم مع غريمه ]

وإذا أكل الغريم مع غريم ولده البالغ فلا بأس وإن أحل الغريم غريمه مما أكل منه قبل أن يسلم له حقه فلا يبري وعليه ثمن ما أكل.

مسألة

[ حكم نكاح المثل ]

١٬٦٠٦ / ١٬٨٩٧