Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٩٢فإن للغائب الخيار إن شاء أخذ نصفه وأعطى الشريك عناه وغرمه وإن شاء أخذ منه عشرة دراهم التي أقر بها الميت.
مسألة
[ أثر التوكيل للغائب ]
عن أبي الحسن: ومن عليه دين لضارب وأهل فرام الأهل أخذ حقه فإن الحاكم يوكل وكيلاً للغائب يقبض له حقه فإن ضاع حق الغائب من يد الوكيل فلا ضمان عليه ولا على الحاكم ولا يلحق الشريك بشيء.
مسألة
[ أثر ثبوت الحق للشاهد والغائب ]
وإذا كان الحق لشاهد وغائب فأخذ الشاهد حقه وتوت حصة الغائب حاصص الغائب الشاهد ورجعنا على نشب المديون بقية حقهم على قول.
مسألة
[ أثر الحقوق بين الشركاء ]
وإذا كان لشريكين حق فاستقل كل واحد منهما حقه على أحد الغرماء ونصينا بذلك فتوى شيء من حق (…)(1) فما خلص فلهما وما توى
فبينهما وإن كان على غريمه لجماعة فأنكرهم فنازعه بعضهم فاستوفى حقه فلشركائه حقهم منه وإن كان الحق لشركاء ونازع أحدهم في حصته
بنفسه خاصة بعد أن أنكرهم الخصم فحكم له بحقه فقيل لا سبيل لشركائه عليه وحقهم على غريمهم وكذلك إذا كانت الخصومة في شيء من
الأصول من بيع أو قياض أو صلح أو غير ذلك.
مسألة
[ حكم الإنكار بنية القضاء ]
ومن عليه حق فعجز عن أدائه فأنكره حذراً أن يسجنه الحاكم ونيته قضاء فحلف كاذباً فعليه تسليم الحق لربه والتوبة لربه ويكفر يمينه وهي مغلظة
وإذا اختلف الخصمان كان قبضه في موضع الحكم وعلى المطلوب
إحضاره ويكون الميزان على الطالب والمكيال على المطلوب عن الشيخ أبي محمد بن عبد الله بن محمد بن بركة.
مسألة
[ أداء الأمانة ]
ومن عليه لأحد ألف درهم فطلب إليه حقه فأنكره ثم أنه ائتمنه على
ألف درهم مثلها فلا يجوز له أخذها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أد الأمانة إلى من ائتمنك
ولا تخن من خانك»(2)
(1) 1- طمس في الأصل ولعلها: فتوى شيء من حق الغرماء فما خلص.
(2) 1- الحديث عن أبي هريرة أخرجه الترمذي وأبو داود 2/260 في البيوع وأخرجه الدارمي
في سننه 2/264 وإسناده حسن رقم 1264 في البيوع باب رقم 38 وحسنه.