الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ١١٢

ومن نازع في دار ادعى أنه باعها من آخر وأجرها وجحد الآخر فالدار لمن هي بيده وعلى المدعي البينة وعلى المدعى عليه الإلية ومعنى من أي على لأن أدوات الخفض ينوب بعضها مناب بعض.

مسألة

[ أثر تبرئة الخصم على سقوط الدعوى ]

ومن ادعى على آخر مالاً في يده فبرء إليه منه سقطت بالخصومة بينهما فقد قيل عن أبي سعيد: إن هذا بمنزلة العطية والهبة فإذا وهبه سقطت

الخصومة وله الرجعة قبل الإقرار إذا صدرت من صحيح وأما من الموصوف

فلا يثبت التبري.

مسألة

[ أثر البراءة في الخصومة ]

عن أبي المؤثر: البراءة ترك وعطية ولا تثبت من ذي وصب. وقال الأزهر

بن محمد بن جعفر(1): إنه كالإقرار والأول أصح. ومن ادعى على آخر

مالاً بصفة فبري المدعى عليه من ذلك الذي وصفه خصمه سقطت

الخصومة عنه وإن وجد ما ادعاه في يده غيره عادت الخصومة إلى الثاني

والتبري هو أن يقول: قد أبرأت من هذا المال إلى فلان أو قال هذا المال

ليس لي وهو لفلان.

مسألة

[ أثر التبرء من مال الغائب ]

ومن تبرى من مال إلى صبي أو غائب أو معتوه أو من لا يملك أمره فإن الطالب لا يصل إلى هذا إلا ببينة عادلة فإن صح أقام الحاكم وكيلاً لمن تبري إليه من هذا المال وسمع البينة وحكم له بالمال واستثنى للغائب حجته ولذي

اليتم إذا أنس هذا إذا اتبري إلى معروف.

مسألة

[ التبري من شيء غير مسمى ]

ومن تبرى إلى أحد غير مسمى فلا يثبت ذلك وحكم المال له حتى يصح بالبينة العادلة قول المتبري وإن تبرى بحق فهو كالقضاء إن قبله المقضي

(1) 1- الأزهر بن محمد بن جعفر: هو أبو علي الأزهر بن محمد بن جعفر من علماء

عُمان، قال في كشف الغمة ص293. ثم كان من هؤلاء الثلاثة أبو جابر محمد بن

جعفر، وأبو المؤثر، ونبهان بن عثمان مداد أهل نحلة الحق من أهل عمان على أبي

المنذر وأبي محمد بشير وعبد الله بن محمد بن محبوب -رحمه الله- وأبي علي

الأزهر بن محمد بن جعفر وأبي الحواري المعروف بالأعمى، كشف الغمة ص293.

١٬٦٣٠ / ١٬٨٩٧