الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ١٢١

[ الشراء الصحيح ]

وإذا وكل زيد عمرو في شراء عبد فوافق عبداً في يد وكيل موكله

فالشراء باطل لأن عرف الناس وعادتهم لا يأمر بشراء ما ملكوه وهذا

الموكل اشتراه مال الموكل بماله.

مسألة

[ صور من البيع الفاسد ]

ومن وكل في عبد فاشترى له عبداً من أعيان ملك الوكيل لم يجز علم الوكيل ذلك أو جهله لأن الشراء والبيع لا يصحان إلا من متتابعين فالوكيل هذا اشترى من غير بائع ومن وكل في شراء عبد فاشترى له الوكيل إياه أو ابنه أو أخاه أو من يناسبه عتق من مال الوكيل في رأي معاوية عزان بن الصقر(1) علم أو جهل نسبهم.

مسألة

[ صور من البيع الفاسد ]

عن الشيخ محمد بن جعفر: من اشترى من يعتق على موكله إذا ملكه متعمداً عتق من مال الموكل ولا ضمان على الوكيل وقال بعض الفقهاء: لا ضمان على الوكيل في حالتي العمد والخطأ لأن عقد الشراء دخل في ملك الآمر ولم يتعلق للوكيل في العقد حق لأن نفس العقد يوجب إخراجه من

ملك البائع إلى ملك الآمر.

مسألة

[ صور من البيع ]

ومن وكل أحداً في شراء شيء ولم يدفع له الثمن كان للوكيل منع

الموكل من قبض البيع حتى يوفيه الثمن فإن توى في يد الوكيل كان حكمه حكم الرهن دون حكم المبيع إذا توى في يد البائع.

مسألة

[ تصرف الوكيل في مال الموكل ]

ومن وكل وكيلاً في شراء قينة بألف درهم فاشترى جارية بألفين وبعث بها فباشرها وأولدها فاختلفا في الثمن فإن القول للوكيل مع يمينه إذا لم

يكن حين بعثها إليه قال للرسول: قل له هي الجارية التي أمرتني بها ويكون

على إلا مر ثمن الأولاد وعقرها وله رد الجارية ويثبت الأولاد من أبيهم.

مسألة

[ الوكالة المحددة ]

وإذا وكله أن يشتري جراباً من تمر السر وهما في صحار فاشترى له واستأجر على حمله إليه فإن الكراء لا يلزم الآمر حكماً لأنه وكله في الشراء

(1) 1- معاوية عزان الصقر: والصحيح أبو معاوية عزان بن الصقر النْزوي العقري.

١٬٦٣٩ / ١٬٨٩٧