Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ١٢٣أمره كان الثمن على الوكيل للبائع دون الموكل وللوكيل أخذه من
من وكله.
مسألة
[ صور من الوكالة ]
ومن وكل في شراء شيء فاشتراه فأرى به عيباً قبل قبضه كان الخيار للموكل فإن قبله ألزمه الثمن وإن يكن العيب مما يستهلكه فلا يلزمه وهو
على الوكيل ولو وكله في دراهم يتصدق بها عنه فتصدق بدراهم من قبل
نفسه ضمن ما قبض ولا يتصدق إلا بوكالة ثابتة لأن الوكالة الأولى في عين فلما زالت بتصرفه للدراهم قبل أن يتصدق بطلت الوكالة.
مسألة
[ تعدي الوكيل وضمانه ]
وإذا قبض الوكيل الثمن قبل الشراء فاشترى به ثم توي الشراء فلا ضمان عليه إذ هو أمين وإن اشترى فتوى الشراء ثم قبض الثمن من بعد ضمنه وإذا تعدى الوكيل أمر من وكله أخرجه تعديه من الوكالة وصار ضامناً.
مسألة
[ الوكالة في الصرف ]
ومن وكل وكيلاً في صرف دنانير فصرفها واشترط الخيار لنفسه أو لمن وكله بطل الصرف من قبل الخيار لأن الصرف يوجب التغاضي فوراً لقوله
- صلى الله عليه وسلم -: «إلا ها وها»(1) والخيار يوجب التراخي في التسليم ومن وكل في بيع شيء ولم يشترط النقد ولا النسيئة فباعه بدراهم ودنانير بنقد جائز ذلك
وإن باعه بنسيئة بدراهم أو دنانير ففيه اختلاف فبعض ضمنه الثمن.
مسألة
[ وكالة القبض من المفلس ]
ومن وكل في مطالبة حق فأحاله المديون على آخر فاحتصر المحال عليه وأفلس فالوكالة ثابتة ويرجع الوكيل على المحيل بحق من وكله لأنه لم
يوكله في إزاحة حقه ونلقه وإنما وكله في القبض فقط.
مسألة
[ الوكالة في الرهن ]
(1) 1- حديث الربا وتحريمه معروف لدى العامة والخاصة، وهذه العبارة جزء من حديث عمر
بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالورق رباً، إلا
هاءَ وهاءَ، والتمر بالتمر رباً، إلا هاء وهاءَ» أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والترمذي
وأبو داود والنسائي. انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 1/544.