الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ١٢٤

ومن وكل في رهن شيء بدراهم مسماة فرهنه عند نفسه ودفع الدراهم

للآمر وأبهم عليه الأمر فإن الشيء لا يكون رهناً وتكون الدراهم عليه قرضاً لأن قوله له: ارهن شيء ارتهاناً من غيره لأنه نكرة والوكيل معرفة والمعرفة

لا تدخل تحت النكرة.

مسألة

[ بطلان تصرف الوكيل ]

ومن وكل في رهن شيء فرهنه الوكيل مع وكيله ثم افتكه له يكن

للوكيل أن يرهنه من قبل أن الموكل لما رهنه بطل تصرف الموكل فيه بحق المرتهن بطل أيضاً تصرف من يتصرف عن أمره.

مسألة

[ الوكالة في القبض ]

ومن وكل في تقاضي دين فقول: ليس له القبض لأنه وكل في التقاضي فقط حتى يوكله في التقاضي والقبض وقول: إن التقاضي يوجب القبض

وهو الأصح لأن من كان له حق الطلب كان له حق القبض.

مسألة

[ الوكالة في البيع ]

واختلفوا في الوكيل إذا وكل في بيع شيء فقول: ليس له أن يصارف بالثمن وإنما له قبضه فقط لأن المصارفة بيعة ثابتة ولم يؤذن له بها وقول: له

أن يعتاض ما هو ثمن لأنه هو الخصم في الحق.

مسألة

[ حكم توكيل أهل الذمة ]

ولا يجوز لمتحنف توكيل ذي ذمة فيما يدين به مما لا يحل في دين

المتحنفين ولا يحل ولو وكل رجلان رجل في سلف فأسلف لهما وخلط الدراهم مع التسليم فبعض ضمنه لتعديه خلط المال بلا أمر وصيرورة مالهما

غير معلوم قبل السلف ومميز من مال صاحبه وقول: لا يضمن.

مسألة

[ أثر ارتداد الوكيل ]

ومن وكل وكيلاً فارتد الوكيل والحق بدار الحرب أو مسه مس ثم رد عليه عقله أو تحنف المرتد فهو على وكالته لأن الوكالة إباحة للوكيل فيما

أذن فيه وذهاب عقله لا يمنعه من استعمال ما أبيح له وإذا قال قد وكلتك في قليل أو كثير فإنه يكون وكيلاً في الحفظ فقط.

مسألة

[ صورة من الوكالة المحددة ]

وإذا وكل في قبض شيء غداً فليس له قبضه في غير ما حد له ولو وكله

في قبض شيء بمحضر أحد فليس له قبضه إلا بمحضره. وإذا وكل رجلين

١٬٦٤٢ / ١٬٨٩٧