الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ١٢٩

ومن باع أرضاً في حوزه ثم ادعى الجهالة فيها فله حجته حتى أنه باع ما عرف.

مسألة

[ متى يقبل ادعاء الجهالة ]

عن محمد بن موسى: إن البائع إذا زرع الأرض لم يقبل قوله في

الجهالة وكذلك إذا اشتراها عاملها أو قد زرعها وادعى الجهالة فيها لم

يقبل قوله فيها وليس في هاتين المسألتين اختلاف وأما المشتري فمقبول

قوله في الجهالة.

مسألة

[ صور من ادعاء الجهالة ]

ومن اشترى مالاً فغرسه وزرعه واستغله وادعى البائع فيه الجهالة فله

القول في المعرفة ما لم يقر بمعرفته ولم أسمع أن أحداً ألزمه البينة على عود

عواه قال أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر(1): إن للمشتري ما غرم

وعليه رد ما استغل.

مسألة

[ صور من نقض البيع ]

عن بعض العلماء إذا لم يكن البيع فاسداً ولا مغصوباً فمن ضمن المال بسبب بيع فله غلته وقيل: من نقض البيع من المتبايعين فعليه رد الغلة

وهو الأرجح.

مسألة

[ حكم اشتراء الشيء الغائب المعروف لديه ]

ومن اشترى ما غاب عنه وقد كان به عارفاً قبل إيقاع صفقة البيع فكرهه

لما رآه ففي ذلك اختلاف قول : ما لم يتغير عن حاله ثبت عليه وقول: إن الخيار للمشتري ولا خيار للبائع وأما موسى فقال : كلاهما بالخيار.

مسألة

[ صور من البيع والشراء ]

وإذا اتفق البائع والمشتري على إحضار الدراهم يوم كذا وإلا فلا بيع بينهما ففي ذلك اختلاف والضارب إذا كتب لبعض أقاربه في بيع ماله

فباعه وأخذ ثمنه فقدم الضارب وأنكر الأمر والطرس فأخذ ماله من المشتري وقد وزع المشتري المال واستغل الباسقات برهاً فعليه في ظاهر الحكم ما

تناول من غلة المال وعليه إجارة الأرض للزرع وله زرعه إذ هو غير غاصب.

مسألة

[ حكم شراء المغصوب ]

ومن اشترى مغصوباً أو شراء فاسداً وغرب عليه علم أصله وقد استغله

ثم أدرك فيه فقيل: إنه يرده بعينه ولا شيء عليه في الغلة وهي بالضمان

(1) 1- محمد بن سعيد بن أبي بكر: لم أعثر له على ترجمة.

١٬٦٤٧ / ١٬٨٩٧