Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ١٣٢[ صور من البيع المختلف عليه ]
ومن ساوم على شراء شيء فلم ينفقا فبعد مدة جاء المشتري فأخبر
البائع إني غرمت علي الشراء كما رسمت أو بالعكس فأنعم له فقال:
وجهه إلي وإذا جاءك رسولي سلمه له ولم يصير بيعاً في وقتها ذلك
فهذان قد قصرا في اللفظ فإن تراضيا وقد قبض المشتري على ذلك جاز
وإن نقضاه انتقض.
مسألة
[ صور من البيع ]
عن الشيخ أبي محمد الحواري بن غسان(1): ومن باع متاعاً وقبضه
المشتري فباعه ثم صح فساد البيع معهما فأحلا بعضهما بعضاً فإن كان
البيع منتقضاً فليس هو بمحظور ولا ربا أجزاهما الحل وإن دخل في بيع
الربا أراد البيع وأخذ كل واحد رأس ماله وإن أعطى البائع المشتري عناه
وأخذ هو ثمن المتاع جاز له كان أصل البيع حراماً أو فاسداً من جهة
النقض أجزأ بهما ذلك.
مسألة
[ بيع الحوت ]
عن أبي الحسن: وبائع الحوت كل حوته بكذا نقداً أو نسيئة فأتاه آت فقال له: أعطني حوتة فأعطاه لظنه مشتر فلما طلب الثمن فقال: إنما
سألتك العطاء لا البيع فإن لم يفترقا على ثمن معلوم فعليه رد الحوتة أو ثمنها وسيان بين قوله بالعين أو أعطني والقول للغارم في الثمن مع يمينه وإن أتى
بحوتة وادعى أنها كالتي أخذ قبل قوله إن حلف.
مسألة
[ بيع أموال الموتى ]
ومن باع متاعه في سوق من يزيد فقال مسعدة بن تميم وأبو الحواري:
لا يباع مال الأحياء في سوق من يزيد إلا مال مفلس أمر الحاكم أن يبيعه
وإنما تباع في من يزيد أموال الموتى ورخصوا في العروض وهو رأي سليمان
بن عثمان(2).
مسألة
[ البيع بالنداء ]
قال أبو عبد الله: ما بيع بالنداء مردود بالعيب وتدركه الشفعة وقال جل الفقهاء: لا يرد بعيب ولا يرد بشفعة.
مسألة
(1) 1- أبو محمد الحواري بن غسان: لم أعثر له على ترجمة.
(2) 1- سليمان بن عثمان: أبو عثمان من عقر نزوى وهو من علماء النصف الثاني من القرن
الثاني وأوائل القرن الثالث، وهو قاضي الإمام غسان بن عبد الله. انظر إتحاف
الأعيان 1/428.