الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ١٣٣

[ البيع بالنداء وأثره ]

وإذا رام الحاكم بيع مال ذي اليتم في النداء فلا يحكم بيعه حتى يشهد النداء عدلان ممن تعتبر شهادتهما ولا يجوز للحاكم أن يأمر على المناداة في

بيع مال ذي اليتم إلا على الثقة الأمين على ما غاب من أحكام الحاكم عنه ولأن المنادي حجة الحاكم ولا تجوز الشهادة على دعوى المنادي أنه قد

نادى على مال فلان وأن بلغ كذا من الثمن إلا بحضرة الشاهدين في

مواقف النداء والعطاء حتى لا يعزب عنهما علم شيء من أمرهما فإن صح للحاكم ذلك جاز له الحاكم وإن لم يكن المنادي ثقة لأنه قد صح بالبينة لا يدعو المنادي.

مسألة

[ أثر المنادي الأمين على البيع ]

وأما إذا كان المنادي ثقة أميناً جاز للحاكم قبول قوله وكان حجة للحاكم فيما روي عنه من أمر هذا البيع لأن الثقة إذا أمره الحاكم بشيء فما غاب عنه فيما يعينه من أحكامه كان حجة وإذا نادى المنادي على مال ذي اليتم ثلاث جمع ولم يعط فيها شيئاً وأعطي في الرابعة هل له بيعه فنعم له

بيعه وقد أتى بما جاء في الأثر وليس عليه أن يعطى وإنما عليه أن ينادي

والمراد بالمناداة إعلام المشترين.

مسألة

[ حكم المناداة المشروطة ]

ومن أعطى منادياً شيئاً ينادي عليه وشرط عليه أنه إن خرج ما أحب

وإلا فلا أجرة لك علي فبعضهم قال له شرطه وأبا ذلك آخرون وقالوا: له أجرة المثل.

مسألة

[ أثر السمسرة على البيع ]

وإن قال له: بع هذا بكذا وكذا من الأجرة وإن بلغ أقل فليس لك من الأجرة شيء وما زاد فهو لك أجرة فقيل: هذا لا يجوز وقيل: يجوز مع

المتاممة وله ما زاد.

مسألة

[ أثر الوكالة في البيع والشراء ]

وإذا لم يكن للهالك وصي في بيع ماله لقضاء دينه ووكل الحاكم في

ذلك وكيلاً جاز الشراء منه ويسلم الثمن للحاكم العدل وإن قدم الحاكم الجبار وكان يحكم بالعدل جاز ذلك وإن لم يكن ولياً.

مسألة

[ حكم بيع ما ليس لك ]

١٬٦٥١ / ١٬٨٩٧