Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ١٣٥البيع وإن قال: بايعني هذا المتاع بكذا فقال: نعم فهذا موقوف على رضى المشتري وليس للبائع رجعة إذا ثبت البيع منه ويخيره المشتري بين إتمام البيع وتسليم الثمن وبين الترك فإن مات المشتري قبل أن يعلم رضاه فيعجبني أن يكون حكمه حكم النكاح إذا لم يصح رضى المرأة بالتزويج حتى ماتت
وقد قبلها الزوج فعلى ورثتها البينة وإن ادعى الزوج رضاها لطلب الميراث كان عليه البينة وإلا فقد ماتت حجتها.
مسألة
[ من صيغ البيع ]
وإذا اتفق المتبايعان على شراء شيء بدراهم فقال: قد بعتني هذه السلعة بهذه الدراهم فقال: نعم فهذا ليس بيع حتى يقول: هذه السلعة بهذه
الدراهم فعلى معنى التعارف يثبت البيع وقال بعض الفقهاء: وهو الأصح:
إن من قال عند عقدة البيع: رضيت إن شاء الله ما قد قال قد انهدم ما كان
من بيع.
مسألة
[ البيع بالمساومة ]
ومن ساوم على متاعه بثمن فقال المشتري: قد اشتريت كما قلت فأبى البائع بيعها أو لم يبن منه رضى أو كراهية فهي لمشتريها أو ليس لأحدهما نقض.
مسألة
[ أثر الرجوع في البيع ]
وإذا تبايع اثنان على دابة قد عرفاها بثمن حده ثم بدا للمشتري الرجوع فلا رجوع له وكذلك سائر البضاعات.
مسألة
[ صور من الرجوع في العطية ]
ومن له حصة في دار فقال: أعطيت فلاناً منها حصتي فإن حصته تكون
له ما كانت إذا كان الواهب ميتاً وإن كان رجع عن العطية أو البيع بالجهالة فله ذلك.
مسألة
[ صور من الندم ]
ومن مات في معاملة بيعه وشرائه فربح ثم ندم وتاب وعزب عليه علم ما ربح قال أبو عبد الله: عليه رد ما ربح فإن تعذر عليه معرفة أربابه فرقه على ذي العيلة ولا يسعه جهل ذلك فإن أحتضر ولم يدن بالخلاص هلك.
مسألة
[ الاستفادة من المال المشتبه به ]
ومن بيده مال حلال بمال محظور فقول: إن حكم ما في يده حلال
حتى يصح حجره فعلى هذا لا قول يجوز الانتفاع منه وقول: هو محجور
حتى يصح الحلال منه وقول: يجري أحكامه على الأغلب.
مسألة