الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ١٣٦

[ متى يجوز الرجوع في البيع ]

عن أبي الحسن: ومن لزمه الجند في غرامة هل يجوز الشراء منه أيان ملازمتهم له؟ فإذا كان البيع برأيه لفك نفسه من الهلاك لم يجبر على البيع

فإنه يرجى للمشتري الثواب من العزيز الوهاب إذا لم يكسره عند شرائه فإن هو كسره وهو متبرع فله فيما باعه الرجوع.

مسألة

[ أثر التسعير ]

عن أبي المؤثر: ولا يجوز الشراء من سعّر عليه السلطان بضاعته وهو

رأي محمد بن جعفر لأن التسعير غير جائز على الأصح وقول: يجوز وقد

نهى - صلى الله عليه وسلم -(1) عن ذلك وقيل: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سعر على

تاجر بضاعة ثم رجع عن ذلك وأمره أن يبيع بما شاء من الثمن.

مسألة

[ التجارة في غير الأسواق ]

جبر السلطان أن يتجر التجار في دورهم وإنما يكون ذلك في الأسواق فجائز الشراء منهم والبيع لهم وقد ظلمهم من حمل عليهم ذلك.

مسألة

[ البيع في السجن ]

وبيع المسجون في سجنه لا يصح ولا عطية ولا شيء من أفعاله كإقرار

أو غيره إلا إذا حبس لغير ما أقره وكان ماله في يده يأمر فيه وينهى ولم يحل بينه بغصب ولا مطالبته دين محجور عليه فجائز تصرفه في ماله.

مسألة

[ من صور البيع ]

ولا يجوز شراء نشب من أحد المتغلب نشبه ولو من يدر به لأنه لو كان باختيار لم يبع ماله وإنما باعه لعلو يد المتغلب عليه.

مسألة

[ بيع المغصوب ]

وإذا كان المال المغتصب شركة بين اثنين فباع أحدهما حصته على

شريكه فبيع المغصوب غير جائز على الشريك ولا غيره وللمشتري النقض

(1) 1- النهي عن التسعير: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: غلا السعر في المدينة

على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الناس: يا رسول الله غلا السعر، فسعِّره لنا، فقال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله

وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دمٍ ولا مال» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه

ابن حبان.انظر بلوغ المرام ص99 رقم 32.

١٬٦٥٤ / ١٬٨٩٧