الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ٦

مسألة

[ أهمية العدل في الرعية ]

وللإمام أن يصلي الجمعة ويقيم الحدود ولو لم يعلم أنه يملك قال

النبي - صلى الله عليه وسلم -: الإمام الجائر خير من الفتنة والكل لا خير فيه»(1) وقال

لأصحابه: «إذا وليتم أمراً مني فاعدلوا فمن لم يعدل فعليه لعنة الله

والملائكة والناس أجمعين»(2).

مسألة

[ معنى الإمام ]

وعلى الإمام أن يؤلف بين المختلفين ويجمع بين المتفرقين. والإمام الكتاب لقوله تعالى: ﴿ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ﴾ (3).

مسألة

[ وظيفة الإمام ]

عن أبي عبيدة(4): إن اسم الإمامة يطلب على أئمة العدل والعادلين

لقوله: ﴿ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ﴾ (5) في كتابه المكنون

﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ ﴾ (6) وكان

النبي - صلى الله عليه وسلم - إمام الخلق أجمعين منذ بعثه الله إلى يوم القيامة لأنهم مقتدون به والخلفاء المرضيون أئمة للرعية والقرآن العظيم إمام المسلمين.

مسألة

[ أسماء الأئمة ]

وأول الأئمة المرداس بن حدير(7)

(1) 1- هذا الحديث بهذا النص لم أعثر عليه وله شواهد في المعنى منها: «إقامة حد من

حدود الله خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله» عن ابن عمر كنْز العمال 6/8،

وآخر: إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها إنما السلطان ظل الله ورمحه في

الأرض، كنْز العمال عن أنس 6/18 رقم 14598.

(2) 1- هذا الحديث له شواهد كثيرة جداً في أهمية عدل الأئمة انظر كتابنا القضاء في

الإسلام وآداب القاضي وانظر كنْز العمال 6/8، 9، 11، 10.

(3) 2- سورة الإسراء آية 71.

(4) 3- أبو عبيدة : انظر الأجزاء السابقة.

(5) 4- سورة التكوير آية 20.

(6) 5- سورة القصص آية 41.

(7) 1- المرداس بن حدير: هو أبو بلال مرداس التميمي المعروف بابن أدية وهي أمه أو جدته،

زعيم جماعة القعدة بالبصرة شهد صفين مع علي بن أبي طالب، وأنكر التحكيم

واشترك في معركة النهروان مع المحكمة وبعدها أوى إلى تميم بالبصرة متخذاً سبيل

الدعوة ومنكراً الخروج والاستعراض، سجن على يد عبيد الله بن زياد ثم خرج في

نحو أربعين رجلاً فأبيدوا على يد جيش وجهه لهم ابن زياد عام 61 . انظر كشف

الغمة ص298 - 299 .

١٬٦٦٥ / ١٬٨٩٧