Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١٤[ بمن يستعين الإمام ]
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله الآمرين بالمعروف والتاركين له الناهين عن
المنكر الراكبين له»(1) وأن يستعين في أموره الصالحين الأخيار وأن يشد
وطأته على المردة الفجار المساوي بين البعيد والقريب والأهل والغريب.
مسألة
[ أخلاق الإمام ]
ومن أخلاق الإمام أن يكون طويل التفكر في رعيته الرشيد في حالته المشفق للعامة يسلك سبل السلامة عن عمر رضي الله عنه قال الخلافة ما
ائتمن عليها والملك ما أخذه قهراً بالسيف وعنه الإمامة في ذوي الصلاح
ولو كان أسود أو قال: «والله لو أدركت أبا عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة
لعله أبا عبيدة بن الجراح لاستخلفه عليكم ولم تخالجني فيه الشكوك وهل
دليل على أنهما أصلح زمانهما.
مسألة
[ صفات المسلم ]
والإمام الذي يؤمن الظلم والهضم وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لا يؤمر الفاجر إلا الفاجر فالمسلم لا يخالف الاستقامة ولا ينكر
العدل وإذا التبس عليه أمر رفضه حتى يتحقق حقه فيعمل به أو باطل فيذره.
مسألة
[ من صفات الإمام ]
ولا ينبغي للإمام أن يكون عجولاً في أموره لأن من لقي الله تعالى على غير استقامة لم يستطع العودة إلى دار الغرور وليصلح ما أفسده من الأمور
لا يريد بالاستقامة ولا يبتغي عنها حولاً.
مسألة
[ قول أبو عبيدة في الإمامة والرعية ]
عن جابر بن زيد(2)
(1) 1- هذا مصداق حديثه - صلى الله عليه وسلم - عن أبي زيد أسامة بن حارثة -رضي الله عنهما- قال:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق
أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا
فلان مالك؟! ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فقول: بلى، كنت آمر
بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه» متفق عليه.
(2) 1- جابر بن زيد -رضي الله عنه- مؤسس أهل الدعوة انظر تراجم الأجزاء السابقة.