Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٢١وموسى بن علي(1): لا يعقدوا لواء ولا يقيموا حداً على متبع هواه ولا يجهر عرمرم ولا يؤمن أحداً من الأمم ولا يحكم بحكم قد أجمع عليه أرباب العلم إلا بإمام حر نقي مسلم.
مسألة
[ أهمية معرفة الإمام ]
وإذا سأل العامة الإمام عن من عقد له الإمامة فليس عليه إعلامهم لأنهم
ليسوا بحجة ولا كرامة لهم وإنما ذلك عليه العلماء وقيل: النظر إلى أئمة
العدل عبادة.
ومن ترك معونة الإمام مع استطاعته لذلك فمنزلته خسيسة ومن صحت منه التقية من أئمة العدل فقد أوجب على نفسه البراءة مع من يتولاهم
وهو رأي محمد بن جعفر(2) والربيع وتجوز التقية للإمام إذا توعد على فعل
حق ومن يتق على إنفاذ كلمة حق فلس بإمام.
مسألة
[ الإكراه على فعل الشرك ]
ومن اتقى مشركاً وأمره ليسجد لوثنه وتوعده إن لم يفعل وغلب على
ظنه إن لم يفعل فعل به جاز له ذلك وله العذر عند الله والمسلمين ولا يجوز
هذا ممن دان به واعتقد الرضى به.
مسألة
[ الإمام عند اتحاد القطرين ]
وإذا اتصلت مملكة إمامين كإمام حضرموت وإمام عمان اختار المسلمون أيهما أحق بالإمامة منهما وأقاموا إماماً لهم ولا يجوز أن يكون إمامان في أمر واحد.
مسألة
(1) 3- موسى بن علي: العلامة الجليل موسى بن علي بن عزرة الأزكوي كان هو وأخواه
محمد بن علي والأزهر بن علي من أجل العلماء في زمانهم، ولد ليل عاشر من
جمادى الأخرى سنة 177هـ قبل وفاة جده موسى بن أبي جابر، نشأ في وطنه
أزكى. انظر إتحاف الأعيان 1/182 - 193.
(2) 1- محمد بن جعفر: هو الشيخ العلامة أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي من مشاهير
العلماء في زمانه ومن المؤلفين المجيدين وهو من علماء النصف الأخير من القرن
الثالث، وكان أصم من أشياخه العلامة محمد بن محبوب له مؤلفات منها جامع بن
جعفر وقد حققت القطعة الثانية في الأجزاء الرابع والخامس والسادس. ولدينا القطعة
الثالث وهي الجانب العقابي. كشف الغمة، إتحاف الأعيان 1/206 - 208.