Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣وإذا صح في رعية الإمام ممن جهزه للانتهاك كالسلب وسفك الدماء وحرق الدور فإن جهزهم وخرجوا برأيه وعلم فعلهم ضمن الفاعل والإمام ذلك في أموالهم دون أموال الله وإن خرجوا بلا رأيه فضمان ما ركبوا في أموالهم وكان الإمام مستحلاً لما أمرهم بفعله ومتأولاً فذلك خطأ وهو في
مال الله.
مسألة
[ أثر الخطأ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]
عن محمد بن محبوب(1): لأن الإمام أو ولاته إذا بعثوا من يأمر
بالمعروف وينهى عن المنكر فأخطأ سبيل الرشاد وسلكوا منهج العبث
والفساد فلا عليهم وعليهم الضمان وهو في بيت المال.
مسألة
[ وصية الإمام للجيش ]
عن أبي عبد الله محمد بن محبوب: وإذا بعث الإمام من يأمر
بالمعروف وينهى عن المنكر فعرضوا ما خرجوا له وحوربوا وسلبوا جهلاً
فإذا صح صنيعهم بشهادة عدلين ضمنوا ما تعدوا فيه من أخذ المال
وحرق المنازل وهو في مال الله وعلى الإمام أن يتقدم على من يبعثه
ويعرفهم ما يأتوا وما يزيدوا فمن تعدى على شيء مما نهى عنه كان
ضمانه في ماله خاصة.
مسألة
[ أثر مخالفة رأي القائد ]
وإذا خرج الإمام بمن معه على أهل البغي فبغى من بغى من عسكره فحرق وسلب فخيانة الفاعل في نشبه إذا نكص وخالف ما أمر به.
مسألة
[ دية من قتل برأي القائد ]
عن أبي عبد الله: وإذا خرجت سرية الإمام فضربوا أحداً بغير حق فمن مات ممن أكلوه في ثلاثة أيام فعلهيم القود وإن مات بعد ثلاث فعليهم الدية وإن ضربوه بما استحق برأي الإمام أو برأي القائد فالدية في مال الله.
مسألة
[ أثر استتابة الإمام ]
عن الصلت بن مالك(2)
(1) 1- محمد بن محبوب: من أعلام المذهب انظر الأجزاء السابقة.
(2) 1- الصلت بن مالك: هو الإمام الصلت بن مالك بن بلعرب اليحميدي الخروصي
عقدوا له البيعة بعد وفاة الإمام المهنا بن جيفر، وذلك بعد العصر من يوم الجمعة 16/
ربيع الثاني سنة 237هـ ومن العلماء الحاضرين للبيعة محمد بن محبوب الرحيلي،
والمعلى بن النير، وزياد بن الوضاح، ومحمد بن أبي حذيفة وغيرهم كثير. سار على
نهج سلفه وأصاب عُمان الجوائح وتوفي رحمه ليلة الجمعة منتصف ذي القعد من
سنة 275هـ ودفن في مقبرة الأئمة في نزوى. نزوى عبر الأيام 82 - 85.