الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤

: وإذا حدث الإمام فاستتابه المسلمون وأقروه

بعد أن تاب وهو على حالته من الولاية وليس للمسلمين أن يأتمنوا أهل الإحداث على دمائهم وأنفسهم فإن عزلوه فأبى الاعتزال حاربوه وإن تابوا قبلوا منه وتولوه.

مسألة

[ أثر عدم انصياع الإمام للمسلمين ]

وإذا حدث الإمام حدثاً فالكرة عليه المسلمون فادعى أنه محق فيه

وأن المنكر هو المبطل فعليهم خلعه إذ هو محدث مبطل مصر فإن أبى

ناصبوه الحرب.

مسألة

[ أثر توبة الإمام على الولاية ]

وإذا خلع المسلمون الإمام بحدث فاستتابوه عماله جاز لهم استعماله لأن

على المسلمين قبول التوبة وبلغنا أن المغيرة بن شعبة(1) كلم علياً في تثبيت معاوية على الشام بطاعته فأبى علي وقال: ما كنت متخذ المضلين عضداً.

مسألة

[ وصية الإمام غسان بن عبد الله ]

عن أبي مودود والي الإمام غسان بن عبد الله(2): لا تولي من يختلف

عليك المسلمون في عدالته فتخون الله بخلافة الصادقين الذي يحبون الله

ويريدون وجهه وأنت قادر على ذلك.

مسألة

[ بطانة الإمام ]

(1) 1- المغيرة بن شعبة: ابن أبي عامر بن مسعود بن معتب الأمير أبو عيسى من كبار

الصحابة أولى الشجاعة والمكيدة شهد بيعة الرضوان، وكان يقال له مغيرة

الرأي. حدث عنه بنوه عروة، وحمزة، وعقاد والميسور بن مخرمة وغيرهم

الكثير، توفي رضي الله عنه سنة 50هـ وله سبعون سنة. انظر سير أعلام النبلاء

3/21 - 32.

(2) 2- الإمام غسان بن عبد الله: عقدوا له الولاية بعد وفاة الإمام الوارث وذلك في 6/

جمادى الأولى سنة 192هـ وكان على رأس العلماء العاقدين له العلامة سليمان بن

عثمان النْزوي ومسعدة بن تميم النْزوي، فقام بالحق خير قيام، حارب الجور فلم يستقر

له المقام وحارب القراصنة. توفي رحمه الله 26هـ من شهر ذي القعدة الحرام سنة

207هـ. انظر نزوى عبر الأيام ص72 - 75 .

١٬٦٨٣ / ١٬٨٩٧