الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥

وإذا ائتمن الإمام من لا يراه الصالحون أميناً فقد خان الله وحاربه وحل خذلانه وحرمت نصرته ولا يميلن إلى العسر ومعه العسر وهم الصالحون

المقلدون أمورهم قال الله تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ (1).

مسألة

[ خروج الوالي عن طاعة الإمام ]

وإذا خرج الوالي من طاعة إمامه ولم يتعذر عنه بمظلمة ولم يدر طاعة

إمامه فللإمام عزله فإن أبى بعث إليه ثقاتاً ينصحونه فإن لم يقبل عوقب فإن امتنع حورب وكان باغياً عاصياً فإن احتج بحجة هاودوه حتى يعلموا حجته وأنه باغ أم مبغياً عليه ولا يجوز خلع الأئمة والبراءة منهم بالظنون والتهم من رعاياهم بل صادقة فيما غاب من أحكامها جائزة الرأي فيما تريد من مصالح رعاياها بذلك جرت سنة نبيها ما لم يخرج إلى صرح معصية بأربابها.

مسألة

[ معالجة ارتكاب الأعوان المنكر ]

عن أبي سعيد: وإذا ظهر أعوان الإمام منكر أو حاذر إن عاقبهم في تلك الحال أن تفشل دولته ورجاء أن يعينوه على صرف ما هو أعظم منه منكراً

ففي ذلك اختلاف قول: لا يسعه إلا إنفاذ الأحكام وقول: هو كغيره

وتسعه التقية هذا إذا كان غير مناصب للعدو وأما إذا ناصب الإمام عدوه للحرب فله ترك الأحكام وإقام الحدود حتى يفرغ من حرب عدوه وله

الخيار في ذلك لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من حقوق الله وله

فيها الخيار لما يصلح الإسلام من مؤاخذة أو ترك.

مسألة

[أثر اجتهاد الإمام]

وإذا اجتهد الإمام في تولية عامل فأصاب العامل شاركه الإمام في الأجر وإن أخطأ فعلى نفسه الوزر وإذا لم يجتهد فأصاب لم يكن له في ثوابه

نصيب وإن أخطأ تنازعنَّ كأس الإثم والحوب.

مسألة

[ عقوبة الضرب غير المبرح ]

وللحاكم أن يود باب الضرب غير المبرح وأكثره ثلاث مرات وقيل:

إلى خمس ضربات فإذا رأى في ذلك زجراً لعسكره ورعيته عن بسط

(1) 1- سورة الأحزاب آية 36.

١٬٦٨٤ / ١٬٨٩٧