Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧وإذا نزل بالرعية حكم قصر نظر الإمام عنه فليس لهم خلعه حتى يسأل عنه العلماء وليس له أن يحكم فيما اشتبه عليه برأيه حتى يكون بقرآن أو أثر.
مسألة
[ حجية الإجماع ]
وإذا حكم الإمام برأيه أو بمشورة فقيه واحد وخالفه سائر الفقهاء ثبت حكمه إذا كان من طريق الرأي والاجتهاد وهو رأي أبي مالك(1) فإن أجمع
الكل على رأي وخالفهم الإمام وحده بطل حكمه وولي الحكم سواه لأن الإجماع حجة من ذوي الحجة.
مسألة
[ ثبوت ولاية الإمام ]
والإمام حجة الله في أرضه فإن أقام الحق وعمل بالكتاب والسنة ولم
يظهر منه حدث يزيل ولايته وثبوت ولايته.
مسألة
[ وجوب ولاية الحاكم ]
وولاية الإمام تجب بحكم الظاهر ولا تكليف على الناس فيما غاب من أمره وهو حجة على من كان في سلطانه والمسلمون حجة ما قاموا بدين الله فإن غيروا الله بهم وخرجوا من أن يكونوا حجة وهم على حكم كتاب
العدل حتى يصح مروقهم منه ومن خرج من حكم الحق ولج في الباطل بلا محالة وليس بين هاتين المنزلتين منزلة ثالثة.
(2)
مسألة
[ كيفية إقامة الدعوى ]
وإذا ادعى الإمام على أحد حقاً فأنكر المدعى عليه دعي بالبينة العادلة ولا يقبل قوله إذ هو مدع كغيره ولا يجوز أن يحكم لنفسه ويحكم القاضي
بينه وبين خصمه.
مسألة
[ الإمام مصدق في رأيه ]
وإذا ادعى الإمام أشياء مما هو فيها أمين ولا يدعي الحكم فيها غيره فهو مصدق ولا سؤال على المسلمين على كيفية فعله وعلى المسلمين السمع والطاعة له كقطع يد سارق أو حد زان أو ما أشبه ذلك.
مسألة
[ معاملة الإمام بالظاهر ]
وإذا حكم الإمام بحكم فيه مصدق فحكم بما أنزل الله فحظه أخذ وربه أطاع وإن حكم بالهوى في سريرته وخفي أمره على المسلمين فحظه ترك وربه عصى والله محاسبه في ذلك وغيره وليس على الناس علم ما غاب من أمره.
(1) 1- أبو مالك: هو غسان بن محمد بن الخضر الصلاني الصحاري، ذكره السيابي في =
(2) = الطبقة الثالثة من علماء عُمان. كشف الغمة ص297 رقم 476.