Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩وإذا أمر الإمام بقتل رجل أو رجمه وادعى أن البينة قامت له بفعله صدق إلا أن تصح تهمته وليس عليه إحضار البينة إذا طلب ذلك المأمور بقتله أو
رجم فلا يستعجلوا عليه حتى تشهد عليه البينة بحضرته.
مسألة
[ الإنصاف من الجاني ]
وإذا قتل الإمام قتيل أو سرق له نشب جزيل أو قليل أو تهم به أحداً لم يكن له أن يعاقبه بنفسه وإنما يرفع الأمر إلى القاضي الذي ينصف الناس
حتى ينصف من الجاني إن صح عليه الفعل.
مسألة
[ كيفية حل التنازع أمام الإمام ]
وإذا تنازع خصمان إلى الإمام في شيء فقال الإمام قد صح عندي
إقرار المطلوب للطالب بهذا الحق أو قد شهدت به البينة عليه فأنكر
المطلوب الإقرار والبينة فلا يكلف الإمام إحضار البينة عليه إذ هو مأمون
في مثل هذا.
مسألة
[ تنفيذ العقوبة بعد ثبوتها ]
وإذا أمر الإمام برجم رجل أو قتله أو قطع يده وادعى أن زان محصن أو سارق أو قاتل نفس وقد صح هذا فإن كان قد أنفذ فيه الحكم قبل قوله عليه ولو أنكر الجاني إذ هو أمين على الأحكام فيما بين الناس وإن لم تنفذ فيه الأحكام ففي ذلك اختلاف قول: يقبل قوله وقول: لا إلا بالبينة.
مسألة
[ عزل الإنسان من عمله ]
وإذا ولى الإمام والياً وأبانه من عمله فهو مأمون في ذلك ولا يحكم
عليه بسوء الظن من لم يعرف حالة من ولاه ويصح من أبانه فهو على
أمانته وطاعته.
مسألة
[ قتل الإمام بدون حق يوجب عزله ]
وإذا قتل الإمام أحداً بغير حق مرق من الإمامة ولزمه القود لأولياء
المقتول ولا عذر له في ذلك.
مسألة
[ متى يستوجب الإمام البراءة ]
وإذا قتل الإمام أحداً عمداً في مجلس الحكم فليس لأوليائه به البراءة منه حتى أنه يصح قتل على فعل يستوجب به البراءة والإمام على إمامته فإن
طولب وادعى أنه قتله بحق أحسن به الظن.
مسألة
[ من أسباب العزل ]
وإذا قتل الإمام في مجلس الحكم فأخطأ بحكمه بالنص أو السنة أو
الإجماع مما لا يعذر بالخطأ والجهل فيه كان عليه القود أيضاً كرجم الزاني