Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠البكر وهو عليه الجلد ونزول إمامته.
مسألة
[ قول القاضي الحضرمي ]
عن القاضي الحضرمي بن سليمان وإذا اقتتل باغيان فقهرهما الإمام
حرمت عليه إعانة أحدهما ونصرته لأنهما كلاهما باغيان على الخطأ وإن
حاذر اجتماعهما من عليه ضم أقربهما إلى الحق فإن استويا اجتهد رأيه
ولا ينوي إعانة أحدهما فإن أدبر الذي أعان عليه فليس له قتال من إعانة لأنه حصل بإعانته في أمانه.
مسألة
[ القتل لا يكون إلا بحجة ]
وإذا أمر الإمام أحداً أن يقتل وليه فليس لطاعته إلا بحجة يعلمها وعليه أن يستعفي الإمام في ذلك ولأنه قد ورد في الأثر أن لا تقتل وليك بغير حجة.
مسألة
[ الشهادة على الزنا ]
عن أبي المؤثر وإذا أقام الإمام للزاني حداً على رجل بشهادة عدلين
من قومنا فعورض واحتج بأن المسلمين قد حكموا بشهادتهم في القود
فإن أشياخنا لا يجيزوا شهادة قومنا في الحدود على المسلمين فيما يكفر
به المسلم وقد أخطأ هذا الإمام إذا خالف السنة والكتاب وعليه الدية
في ماله من ضرب أو قطع والله تعالى أمر في الحد في الزنا بشهادة
أربعة متحنفين.
مسألة
[ من يحق له الشهادة ]
وإذا حكم الإمام على المسلمين بشهادة قومهم في الحدود ولزمته التوبة
فإن أصر فليس له إمامة وليس هو بمؤمن لقوله تعالى: ﴿ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ (1) الآية.
مسألة
[ عدالة الأئمة ]
عن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب رحمهم الله(2): أن الأئمة
مطوقة والأقوال في غبوب أحكامها جائزة الرأي فيما تدبر من مصالح
(1) 1- سورة النساء آية 115 .
(2) 2- أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب: الرحيلي المخزومي القرشي كان هو وأخوه
والشيخ عبد الله بن محمد بن محبوب والد الإمام سعيد بن عبد الله من كبار علماء
عُمان والغاية في العلم والفضل في أهل زمانهم توفي بعد عزل الإمام الصلت بن
مالك سنة 273هـ. انظر إتحاف الأعيان ص1/194 - 195.