Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٣١رعاياها ومما تحاوله من تقويمه دولتها أمينة للمسلمين فيها بذلك جرت السنة
ما لم يخرج إلى صريح المعصية في أقوالها وأفعالها.
مسألة
[ قتل الثاني من الإمامين ]
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا رأيتم إمامين في أرض فاقتلوا الأحدث منهما»(1) لأن المسلمين إذا اجتمعوا على عقدة الإمامة لإمام ثم خرج عليه إمام ثاني بلا
أن يصح من الأول حدث بكفره فالثاني هو الذي يدعى إلى الفيئة للحق فإن فاء وإلا كفر وحل دمه.
مسألة
[ حرب الخارج عن الإمام ]
ومن أعظم المعاصي خروج إمام إلى إمام بلا حدث يشتهر منه على رعيته وعلى المسلمين خلع الخارج وحربه مع إمامهم إن لم يمتنع عن البغي.
مسألة
[ أثر الاطلاع على عيوب الإمام ]
وإذا طلع المسلمون على حدث مستتر من الإمام برؤوا منه سريرة حذر الفتنة والفرقة ولا تحل لهم البراءة ممن تولاه ممن لم يعلم منهم كعلمهم فيه
لأن كلا خص بما علم في الإمام وغيره.
مسألة
[ متى يجوز الخروج على الإمام ]
ولا يجوز الخروج على الإمام ومحاربته حتى تظهر إحداثه ويسمى به المسلمون وأهل العلم لا يطلعون على ما يطلع عليه الجهال من الإحداث.
مسألة
[ معاملة البغاة ]
عن الفضل بن الحواري عن محمد بن محبوب: إن من خرج على
المسلمين باغياً فقتل منهم ثم أظهر الله المسلمين عليه فللمسلمين قتل البغاة
سراً وعلانية كان ولياً لدم المقتول أو لم يكن وأما اتباعه فلا إلا بالبينة ورأي
الإمام وإذا صحت عليهم البينة الفعل عند الإمام فلا يقتلهم حتى يسمع
البينة وللإمام والوالي إسماع البينة على أهل البغي وله أن يدعوهم برسول الحاكم فإن أجاب أحدهم بما تجب عليهم وإن أبوا قوتلوا حتى يفيئوا إلى
أمر الله تعالى وأمر المسلمين وللوالي أخذهم بغير رأي الإمام.
مسألة
[ أهمية الطاعة للإمام ]
(1) 3- المعنى صحيح وله شواهد كثيرة، وخاصة في بيعة الإمام الأول والخروج عليه.