Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢وإذا انتظم الأمر على الإمام فليس لأحد من المسلمين دعوتهم إلا برأيه ومن قتل مسلماً بحكم جائر جاز قتل القاتل لأولياء المقتول أعني الأمر بالقتل وهو الجبار ولا يجوز قتل المأمور إلا أن يصح أنه يقدر على مخالفة أمره.
مسألة
[ قتل البغاة ]
ومن قتل المسلمين بغيِّه أو ببغيه أو دلالته قتل وإلا يسع الإمام العفو عنه ومن سفك دماء المسلمين ببغيه فإن أخذ مولياً قتل وإن ألقى بيده إلى
المسلمين قبل ذلك لم يقتل.
مسألة
[ حكم الخارج على الإمام ]
عن أبي المؤثر من كتاب الصفات والأحداث فإذا خرج على الإمام
خارج فإن أحدث أحد كسفك الدماء وأخذ الأموال إن احتج عليهم الإمام
إن أمكنت الحجة فإن فاءوا ودانوا بما لزمهم حكم عليهم بحكم الكتاب
والسنة بما استوجبوا وإن امتنعوا أو قاتلوا قوتلوا.
مسألة
[ معاملة الباغي المسالم ]
وإذا خرج على الإمام خارج ولم يقتل أو لم يسلب وجه الإمام إليه صلحاء قومه يسأله عن خروجه لماذا وما نقم كما أرسل على زيد بن صوحان(1) لطلحة والزبير سألهما ماذا نقما عليه ومن خرج على الإمام
وأصح حجة حق عليه أجابهم إلى الحق وإن خرجوا مكابرين جهز عليهم
جيشاً عرمرماً يسايروهم ولا يدونهم بالقتل حتى يحدثوا أو يمتنعوا بيعهم
عن ردها أخذوا كما فعل عمر بن عبد العزيز ببسطام الصبغري(2).
مسألة
[ معاملة بغاة أهل القبلة ]
وإذا خرج على الإمام باغ فقاتله فولى مدبراً وحطت الحرب أوزارها
(1) 1- زيد بن صوحان: هو زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن هجرس… العبدي
الكوفي، كان من العلماء العباد، أسلم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا صحبة له، شارك في جيش
علي وقطعت يده في نهاوند وذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - وقتل يوم الجمل، فطلب أن تشد عليه
إزاره ويدفن بدمه وقال: فإني مخاصم -رضي الله عنه- انظر سير أعلام النبلاء
3/525 - 528 رقم 133.
(2) 2- بسطام الصبغري: لم أعثر له على ترجمة.