Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٦٧وإذا شهدت البينة أن جد هذا مات وترك له هذا الشيء ميراثاً لم ينفذ هذه الشهادة حتى يشهدوا أنهم لا يعلمون له وارثاً سواه على الأصح وقول: الأول كاف ولم يكلفوا تعديل الورثة.
مسألة
[ تصادم البينتين في إثبات الوارث ]
وإذا كانت الدار في يد مالك فأقام آخر شاهدين أنه أباه مات وخلفها عليه ولا يعلمون له وارثاً غيره وأقام هذا شاهدين أن أباه تزوج على أمة وأن أمه ماتت وتركتها ميراثاً لا يعلمون وارثاً غيره فإنه يقضى بها لابن المرأة لأن الرجل خرج منها حيث تزوج عليها.
مسألة
[ اختلاف العم وابن أخيه في الميراث ]
وإذا كان المال في يد عم وابن أخيه فادعى العم أنه ورثه من أبيه بعد موته لا يعلم له وارثاً غيره من أبيه وادعى الأخ أنه ورثه من أبيه ولا يعلم أن له وارثاً غيره فإن أحضر البينات على دعواهما قسمت بينهما نصفان.
مسألة
[ صور من اختلاف الورثة ]
وإذا ادعى العم أن أخاه أب هذا مات قبل أبيه وشهدت بذلك البينة وورثه أبوه وورث هو أباه لا يعلمون له وارثاً غيره وشهدت بينة ابن الأخ أن الدار كانت لجدّه فمات وورثها أبوه وعمه ثبتت بينة المدعي الأول وبطلت بينة الآخر وقيل: تبطل شهادة البينتين لأن إحداهما كاذبة ولم نعلم أيّهما
وروي عن بعضهم أنه قال: يعطى ابن الأخ ربع المال لأن بينته قامت على النصف ويعطى العم ثلاثة أرباع المال لأن بينته قامت على كله ويعطى العم أيضاً سدس صلب مال لأخيه قال أبو الحواري: هذان يتوارثان من بعضهما بعضاً كالغرقا والهدما(1).
مسألة
[ أثر اختلاف البينات في إثبات الملك وإثبات الورثة ]
وإذا قسم المال وادعى بعض الورثة شيئاً منه في يد غيره فعليه البينة أنه لم يقسم فإن لم يعلم أن قسم فلا يقبل قوله البينة أنه لم يقسم حتى يشهدوا
(1) 1- الغرقي والهدمى: مسائل فرضية شرحها الفراض في الميراث تحت عنوان الغرقى:
الذين لا يعرف موت أحدهم قبل الآخر، وكذلك الهدمى مثل البراكين الزلازلا.