Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٧٠وإذا ادعت امرأة على رجل أنه ابنها فأنكر فأقامت عليه بينة قبلت بينتها وحكم بأنها أمه وإن لم تدع قبله ميراثاً ولا نفقة ومثله إذا ادعي هو أنه لها
شبل فأنكرت حذو النعل بالنعل.
مسألة
[ الحكم على الغائب ]
امرأة ادعت على رجل أنه ابن ابنها فأنكر فإن ادعت قبله ميراثاً أو
نفقة دعوناها بالبينة فإن أصحتها حكم لها عليه بما يجب لها من مؤونة
وميراث فإن كان أبوه غائباً فآب فأنكر لم يقبل إنكاره بعد أن مضى
عليه الحكم.
مسألة
[ إثبات البنوة للأم ]
وإن قالت: حدته مالي قبله ميراث ولا أطلبه بمؤونة وإنما أردت إثبات النسب لم تقبل بينتها ولم يكن خصماً إذا كان أبوه حيّاً.
مسألة
[ أثر إنكار الزوجية ]
وإذا ادعت المرأة أن فلاناً زوجها وأنكر وادعت أن لها منه ولداً فإذا لم تكن له البينة جبر علي تسريحها وحده بعد أن يحلف أن ما عليه لها حق
من قبل نفقة ولا صداق ثم يطلقها.
مسألة
[ إثبات أو نفي الكسوة والنفقة ]
وأما إذا لم يفصل الولد كانت اليمين ما قبله ولا عليه لهذه المرأة حق من قبل ربابة هذا الولد ولا كسوته وإن فصل حلف ما عليه لهذه المرأة من قبل نفقة هذا الولد وكسوته.
مسألة
[ ثبوت دعوى الاستلحاق أو الرق ]
وإذا كان للمرأة غلامان فادعى أن أحدهما شبله والآخر مملوكه فمات وأمرهما مبهم لا يعلم الولد من العبد فهما حران جائزة شهادتهما ويجد من
قذفهما ويحد أن لمن قذفاه وفي الأخير اختلاف ويسعيان بنصف ثمنها
لورثة المقر.
مسألة
[ حكم إنكار الحمل ]
وإذا نكح الرجل امرأة لم يجز بها فحملت فأنكره فادعته منه وأنه كان يدخل عليها سراً فإن أقامت بينة أنه كان يدخل عليها سراً أو جهراً ألزم
الولد ولاعنها.
مسألة
[ متى يبطل اللعان ]
عن أبي الحواري: وإذا تزوجت المرأة ورضعت(1) لأقل من ستة أشهر
فلا ملاعنة(2)
(1) 1- الأصح: ووضعت.
(2) 2- الملاعنة: من اللعان: واللعان من اللَّعن: الإبعاد والطرد من الخير وقبيل الطرد والإبعاد
من الله ومن الخلق السب والدعاء. وقال ابن مفلح: وأصل اللعن الطرد والإبعاد.
يقال: لعنه الله ، أي باعده. قال تعالى في إبليس ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ ﴾ أي الطرد
والإبعاد من الرحمة.
اصطلاحاً: قال العيني: عبارة عما يجزئ بين الزوجين من الشهادات الأربع. البناية
شرح الهداية 4/738.
قال الكشناوي: هو حلف الزوج على زنا زوجته أو نفي حملها اللازم له.