الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ٧٥

كان يرتفع فالحائط لرب الاتصال ولرب الجذوع موضع جذوعه وقال

بعض العلماء: إذا لم يكن متصلاً ببناء واحد منهما ولم يكن عليه جذوع

فهو لهما معاً وقيل: لو كان لأحدهما عليه جذوع وللثاني أقل أو أكثر فهو بينهما نصفان وقال بعضهم: للأكثر خشباً ما تحت خشبه وللأقل ما تحت خشبه ولم يكن بينهما نصفان وقول: إذا كان لأحدهما عليه خشب

وللآخر عليه حائط سترة فالحائط الأسفل لرب الخشب ولرب السترة سترته وأما إذا لم يكن لأحدهما سترة ولا خشب ولم يكن متصلة ببنائهما ولا لأحدهما عليه دعن فالحائط بينهما ولا يستحق الدعن شيئاً.

مسألة

[ الاختلاف حول المشاركة أو الاشتراك في البناء ]

وإذا كان الحصن بين اثنين وكلاهما يدعيانه والقمط(1) إلى أحدهما فهو يبنهما ولا عمل على القمط وكذلك إذا كان وجه البناء إلى أحدهما

وظهره إلى الآخر كان لهما معاً ولا فرق بين الظهر والبطن وقال بعض

العلماء: يقضي بالحصن لمن كان إليه القمط وأنصاب اللبن وقيل: إذا كان أسفل الحائط لأحد وأعلاه لأحد فرام من له الأسفل هدم حصته فليس له

ذلك وليس فتح كوّ(2) فيه ولا باباً ولا يدخل فيه جذعاً ما لم يكن قد سبق

له فيه إلا برأي رب الأعلى وقيل: لا يمنع من تركيب جذع إذا أمنت

(1) 1- القمط: لها معاني متعددة: منها: القماطة: وهي الخرقة التي يشد بها الطفل. ومنها

الحبل الذي يشد به الأسير، ومنها ما حكم فيه القاضي شريح: تنازعا في حصن

فقضى به للذي إليه القُمُط وهي الشُرط جمع شريط وهو ما يعمل من ليف وخوص،

وقيل القمط الْخُشُب التي على ظاهر الحصن أبو باطنه يشد إليها حرادى القصب أو

رؤسه. انظر المصباح المنير 2/624.

(2) 1- كوى: وتكتب كوة تفتح وتضم النقبة في الحائط وجمع المفتوح على لفظة كوات

مثل حبة وحبات. وجمع المضموم كُوى بالضم والقصر مثل مدية ومدى، والكوة

بلغة الحبشة: المشكاة. والكوّ بالفتح مع حذف الهاء لغة حكاها ابن الأنباري وهو

مذكر فيقال هو الكو. المصباح المنير 2/661.

١٬٧٣٤ / ١٬٨٩٧