الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ٨١

عن أبي عبد الله: ومن أكل مالاً فادعاه علي هالك فطلبه ورثته إليه أو مات الأكل فإذا كان يأكله بعلم ربه حتى ولج الأكل في سربه فقد مات وماتت حجته وما خلفه فلورثته حتى يصح أنه أكله بوكالة أو منحة أو وجه حق وأما إذا مات المأكول عليه والأكل حي وصح أن المال للهالك فورثة الهالك أحق به وإن كانا حيين ولم يصح أن الحائز ادعى المال بعلم المحيوز

عليه فالمال لربه فإن حازه وادعاه بعلمه ولم ينكر عليه فهو للحائز.

مسألة

[ أثر الاستخدام على الدعوى ]

ومن أشهد لآخر بمال وكان يأكله المشهد إلى أن مات وطلب المشهود له فهو للمشهد به له فإن قبضه المشهود له به فرده إلى المشهد فأكله بعلم

المشهود له به حتى مات فهو لورثته أعنى المشهد به.

مسألة

[ أثر ادعاء الإرث في حياة الموروث على الشيء ]

ومن ادعى ميراثاً من مال جده لأبيه ولم يدعيه أبوه حتى مات فدعواه هذا إلا أن يكون موت أبيه وجده متتابعان.

مسألة

[ أثر استخدام أبناء أحد الورثة للمال على ملكية الشيء ]

عند محمد بن خالد: ومن مات وخلف ولدين بالغين فأكل أحدهما

المال على أخيه بعلمه ولم يغير ولم ينكر حتى مات الحائز فورثة الحائز أولى

بعد حصته له بما حازه هالكهم إلا أن يصح بالبينة أن المال مشاع بين

الأخوين لم يقسم.

ومن كان له في نشب قوم حصة مشاعاً في جملة المال فلم يطلبه منهم

حتى توارث المال وارث بعد وارث فإن حصته له ما لم يدعيها الحائزون لأنفسهم ملكاً وهو لا يغير ولا ينكر وإلا فسكوته من غير ادعاء الحائز لا

يبطل حجته.

مسألة

[ أثر التصرف في المال أمام حائزة دون إنكار ]

واختلفوا فيمن حاز مال غيره ورب المال لم يغير ولم ينكر وكان ممن له الإنكار فقال بعضهم: يثبت ذلك عليه ويملكه دونه إذا علم الحوز والادعاء

ولم ينكر وقول: لا تثبت عليه حجة الحائز إذا كان في عدم إنكاره

وسكوته متعجباً عن تعدي هذا الظالم والأول أصح.

مسألة

[ أثر الشبهة في التصرف في الشيء ]

١٬٧٤٠ / ١٬٨٩٧