Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٨٥وإذا وجبت اليمين للخصم على خصمه فليس للحاكم تأجيلها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم باليمين على المنكر للحق ولم يرد عنه التأجيل وإذا اختلف
الدعاوى حلف على كل دعوى في وقتها.
مسألة
[ أثر التعنت في اليمين ]
ومن تعنت خصمه في الإليات أمره الحاكم أن يجمع دعواه ويحلفه
عليها يميناً واحدة وهو رأي محمد بن محبوب.
مسألة
[ تبادل الأيمان ]
ومن رد اليمين على خصمه فحلفه الحاكم ببعضها ثم أمره الخصم بالإمساك وأن يحلف هو فله ذلك ما لم يتم عليه اليمين وهو رأي أبي سعيد.
مسألة
[ حكم فداء اليمين ]
واختلفوا فيمن ادعى عليه بباطل قول: إنه يحلف وقول: لا يحلف
ويدين بالحق خوفاً أن إذا حلف ضيع ماله وأطعم خصمه الحرام وروي أن حذيفة فدى يمينه بمال وروي أن أبا عبيدة(1) حلف على أربعة دوانق(2).
مسألة
[ لفظ قطع حجة الخصم ]
لفظ قطع حجة الخصم أن يقول له الحاكم: كذا يا فلان قد قطعت
دعواك وكل دعوى لك كانت لك على خصمك هذا فيما مضى إلى
هذا الوقت في هذا اليوم فإذا أنعم وحلفه لم تسمع دعواه بعد ذلك في
تلك الخصومة.
مسألة
[ رأي الحاكم في اليمين ]
وإذا رام الخصم تحليف خصمه على كتاب الله ليس ذلك لازماً إلا أن
يرى الحاكم في ذلك وجه مصلحة من ردع الخصوم.
مسألة
[ من ليس عليهم يمين ]
وتجب الأيمان بين الناس في كل شيء ما خلا الحدود والقذف والشتم الذي يجب به الحد فلا أيمان فيه إلا على السرق وقول: ما وجب فيه
التعزير وما لا حد فيه ففيه اليمين قال أبو المؤثر: لا أرى فيما يجب فيه
(1) 1- أبو عبيدة: عالم المذهب وهو العلامة مسلم بن أبي كريمة..
(2) 2- داونق: مفردها دانق وهو معرّب وهو سدس درهم وهو عند اليونان حبتا خرنوب
لأن الدرهم عندهم: اثنتا عشرة حبة خرنوب والدانق الإسلامي حبتا خرنوب وثلثا
حبة خرنوب، والدرهم الإسلام في ست عشرة حبة. انظر المصباح المنذر 1/239.